مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢١٠ - التّاسعه ايّما رجل ركب امرا بجهالة فلا شيء عليه
و هذا هو مقتضى القواعد العدليه المستفادة من النقل و العقل و اما ان الجاهل اذا اتى بما لا يطابق الواقع فدلالة هذه الروايات على انه يجزئه مطلقا بمعنى انه يحكم بصحة عمله و سقوط القضاء ان كان عبادة و بترتب الأثار عليه ان كان معاملة بعيدة و خلاف ما يقتضيه الانصاف و ان كان مقتضى عموم بعضها او كلها فصل حيث انجر الكلام الى هذا المقام فلا باس باشارة اجمالية الى ما يناسب المرام مما فصّله جماعة من الاعلام فنقول ان المكلف الآتي بعبادة خاصة على وجه مخصوص متصور على وجوه منها ان يأتي بها مطابقه للواقع مع اعتقاده بالمطابقه اعتقادا علميا لا يحتمل فيه الخلاف عادة و لا اشكال ح في عدم الاثم و حصول الامتثال و صحة العبادة و لا فرق في هذه السورة بين حصول العلم من اجتهاد و تقليد و غيرهما اذ ليس فوق العلم شيء حتى يكلف به و منها ما ذكر و لكن مع كون الاعتقاد ظنيا ناشئا عن اجتهاد لو تقليد صحيح و لا خلاف ح بين القائلين بحجية مثل هذا الظن في عدم الاثم و صحة العبادة أيضا و منها ما ذكر و لكن مع كون الاعتقاد ظنيا مستندا الى غير طريق معتبر من اجتهاد او تقليد صحيح كالظن الحاصل من متابعة الآباء و الامهات و اشباههم و ح فقد يق بثبوت العقاب و الاثم للنهى عن العمل بالظن و هو مشكل بل ظ الاكثر المصرح به في عبارات جماعة ترتب الثواب لأنه اتى بالمأمور به على وجهه بنية التقرب و ليس العلم واجبا بالاصالة حتى يؤاخذ على عدم تحصيله فانما هو طريق الى الواقع و مقدمة للوصول اليه مع ان هذا المكلف ح غير ملتفت الى وجوب تحصيل العلم