مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٥٩ - الثالثة لكل امرء ما نوى
كانت طاهرة او اكل طعاما في يد غيره فبان انه ملكه او ذبح شاة بظن انها من غيره فظهر انها كانت من شياهه فالحق الموافق لمذهب اهل التحقيق ان هذا لا يوجب عصيانا و لا يستعقب عقابا لأنه لم يأت بما نهى اللّه عنه و المفروض انه غير مؤاخذ بمجرد النية لما اشرنا اليه من الاخبار فما قيل من انه يحكم عليه بفسقه و يعاقب على فعله في الآخرة ما لم يتب عقابا متوسطا بين عقاب الكبيرة و الصغيره كما عن بعض العامة فلا دليل عليه سوى ما قيل من دلالة هذا الفعل على عدم مبالاته بالمعاصي و جرأته على اللّه و من ان العداله انما اشترطت لتحصيل الثقه و الطمانينة و من اين ذلك مع هذه الجرأة و هو كما ترى نعم لو قيل بان فعله هذا كاشف عن خبث سريرته و عدم ثبوت ملكة العدالة له لكان حسنا و مما ذكرناه ظهر أيضا ضعف ما حكى عن بعض الاصحاب من انه لو شرب المباح متشبها يشارب المسكر فقد فعل حراما اللهم الا ان يدل على حرمة مطلق التشبه باهل المعاصي دليل فيكون الحرمة من هذه الجهة و لكن الظاهر عدمه فت و اما لو نوى مباحا فبان محرما فلا اشكال في عدم العصيان و وجهه واضح اصل روي الحميري في قرب الاسناد عن هاون بن مسلم عن مسعدة بن صدقه قال سمعت جعفر بن محمد(ع)و سئل عما قد يجوز و عما لا يجوز من النية و الاضمار في اليمين قال ان النيات قد تجوز في موضع و لا تجوز في اخر فاما ما تجوز فيه فاذا كان مظلوما فما حلف به و نوى اليمن فعلى نيته فاما اذا كان ظالما فاليمين على نية المظلوم ثم قال لو كانت البنات من اهل الفسق يؤخذ بها اهلها اذن لأخذ كل من نوى الزنا بالزنا و كل من نوى السرقه بالسرقه و كل من