مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٦١ - الرابعة نية المؤمن خير من عمله
قال و النية افضل من العمل الا و ان النية هي العمل ثم تلا قوله تعالى قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلىٰ شٰاكِلَتِهِ يعني على نيته اه و روي ابن خ في اماليه عن ابيه عن جماعة عن ابى المفضل عن على بن احمد بن سيابة عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي عن حماد بن عيسى عن عمر بن أذينة عن الفضل بن يسار عن ابي جعفر(ع)عن ابائه(ع)ان رسول اللّه٦قال نية المؤمن ابلغ من عمله و كك نية الفاجر اه فصل ربما يتوهم المنافات بين هذا الحديث و ما روي من ان افضل الاعمال احمزها بالحاء المهمله و الزاء المعجمة اي اشدها و اصعبها من الخمر او الحمازه و يق رمان حامز اذا كان فيه حموضة بالضاد المعجمه فان العمل احمز من النية التي لا يحتاج في ايقاعها الى علاج و مزاولة بالآلات فكيف تكون خيرا من العمل المحتاج فيه الى ذلك مع ان في جملة من الروايات ان المؤمن اذا هم بحسنة كتبت له حسنة واحدة فاذا فعلها كتبت له عشر و هذا صريح في افضلية العمل و الذي يظهر لي من معنى هذا الحديث بعد الغض عما ورد من الاخبار في تفسيره ان المراد بالنية فيه هو الاعتقاد الصحيح الذي هو مناط الايمان الذي يؤثر معه سائر الاعمال و يترتب عليه الآثار الاخروية و المثوبات الربانية و توضيح ذلك ان المؤمن من حيث انه مؤمن كأنه مركب من الاقرار بالجنان و العمل بالاركان و بعبارة اخرى من الاعتقاد القلبي و العبادة بالجوارح و لا ريب ان تحصيل الاول بالنظر الصحيح القامع لمواد الشبه و الشكوك التي بلقها الشيطان و خلفائه في القلوب احمز من تحصيل الثاني لأنه مجرد عمل يظهر من الجوارح لا يق ان عمل المؤمن