مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١١٨ - الرابعة عشرة كل يابس ذكي
نعم قد تقدم خلاف الاسكافي و ق في خصوص الدم و قد عرفت انه ضعيف لا يلتفت اليه و ربما يحكى عن الاول عدم وجوب ازالة ما نقص من الدرهم في النجاسات كلّها عدا المنى و دم الحيض فيجب ازالة قليلهما و كثيرهما و هذا كما ترى لا تكون قدحا في الكلية التي اشرنا اليها اذ ربما يعفى عن النجس في الصلاة و نحن ملتزمون به أيضا في الدم و اما غيره فلا دليل عليه سوى القياس و هو بط أصل قال الله(عج) وَ ثِيٰابَكَ فَطَهِّرْ فصل قد امر بتطهير الثوب و لا ريب ان المتنجس بقليل النجاسة لا تكون مطهرا عنه كالكثير فلا يحصل الامتثال بالامر الظاهر في الوجوب و انت خبير بان هذه الآية دلت على وجوب ازالة النجاسات و اما ان القليل منها حكمها حكم الكثير في النجاسة فلا دلالة فيها عليه بل هذا اول الكلام و كذا الاخبار الواردة بازالة النجاسات و تطهير الثوب و البدن منها مع ان الاستدلال بالآية مبني على ما هو المتبادر منها من تطهير الثياب المتعارفه من النجاسات الشرعية و لكن قد يق ان المراد تقصير الثياب و قد يق انه تشميرها و قد يق ان المراد تطهر القلب من الاخلاق الردية
الرابعة عشرة كل يابس ذكي
فصل هذه الكلية مصرح بها في بعض الاخبار المعتبره و معناها ان كل ما لاقي نجاسة فلا ينجس اذا كانا يابسين و هذا مما لا خلاف فيه و يدل عليه مضافا الى ما اشرنا اليه كثير من الاخبار الواردة في موارد مختلفة ففي بعضها اذا كان يابسا فلا باس و في بعضها نعم اذا كان جافا و في بعضها أ ليس هي يابسة قال بلى فقال لا باس اه و لا ينافي ذلك ما ورد في جملة من الاخبار من الامر بالنضح فانه على وجه الاستحباب مع انه لا دلالة فيه على ان