مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١١٦ - الحادية عشر كل مسكر مائع بالأصالة فهو حرام نجس
من متأخرى المتأخرين و لكن دعوى الاجماع على نجاستها بخصوصها مستفيضة قال في الناصرية لا خلاف بين المسلمين في نجاسة الخمر الا ما يحكى عن شذاذ لا اعتبار بقولهم و الذى يدل على نجاستها قوله تعالى إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصٰابُ وَ الْأَزْلٰامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطٰانِ و قد بينا ان الرجس و الرجز بمعنى واحد في الشريعه فاما الشراب الذي يسكر كثيره فكل من قال انه محرم الشرب ذهب الى انه نجس كالخمر و انما يذهب الى طهارته من ذهب الى اباحة شربه و قد دلت الادلة الواضحة على تحريم كل شراب اسكر كثيره فوجب ان يكون نجسا لأنه لا خلاف في ان نجاسته تابعة لتحريم شربه اه و قال ابن ادريس في ئر و الخمر نجس بلا خلاف و لا يجوز الصلاة في ثوب و لا بدن اصابه منها قليل و لا كثير الا بعد ازالتها مع العلم بها و قد ذهب بعض اصحابنا في كتاب له و هو ابن بابويه الى ان الصلاة تجوز في ثوب اصابه الخمر قال لان اللّه حرم شربها و لم يحرم الصلاة في ثوب اصابته معتمدا على خبر روي و هذا اعتماد منه على اخبار آحاد لا يوجب علما و لا عملا و هو مخالف للإجماع من المسلمين فضلا عن طائفة في ان الخمر نجسة اه أصل قال الله تعالى إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصٰابُ وَ الْأَزْلٰامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطٰانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ فصل استدل بهذه الآية كثير من محققي اصحابنا على نجاسة الخمر بل على نجاسة كل مسكر لو قلنا بكونه حقيقه فيه و مبنى الاستدلال على احد وجهين الأول ان الرجس معناه النجس و عن يب دعوى الاجماع عليه و فيه نظر اذ ظ الكتب اللغوية اشتراك هذا اللفظ بين معان متعددة كالماتم و العمل المؤدى الى العذاب و غيرهما فحمله على النجس الشرعي لا دليل عليه مع انه لا يناسب الميسر و الانصاب و الازلام و جعله خبر الخمر خاصة