مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٢٧ - الخامسة الاصل في نافلة كل عبادة ان يكون في حكم فريضتها
محمد بن سماعه عن عبد اللّه بن جبله عن العلاء عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر(ع)قال قال لي رجل من اهل المدينة يا ابا جعفر مالي لا اراك تتطوع بين الاذان و الاقامه كما يصنع الناس فقلت انا اذا اردنا ان نتطوع كان تطوعنا في غير وقت فريضة فاذا دخلت الفريضة فلا تطوع اه فصل الظاهر من النّاس هم المخالفون ففيه دلالة على ان عملهم على جواز التطوع في وقت الفريضة و من هنا يحمل الاخبار الدالة عليه على التقية فصل المراد من العمارة المشار اليها عدم الجواز قبل اداء الفريضة و اما بعده فلا اشكال في الجواز و الاخبار ظاهرة الدلالة عليه ففي بعضها لا تصلي نافلة في وقت فريضة أ رأيت لو كان عليك من شهر رمضان كان لك ان تتطوع حتى تقضيه قلت لا قال فكك الصلاة قال فقايسنى و ما كان يقايسني اه فصل قد خص عموم هذه الاخبار باخبار النوافل المرتبه و لذلك استثنياها و هو اجماعي و في قضاء هذه النوافل في وقت الفريضة اشكل فليت و ربما يستثني بالصلاة ركعتين ما بين الاذان و الاقامه في غير المغرب
الخامسة الاصل في نافلة كل عبادة ان يكون في حكم فريضتها
فصل هذا الاصل نص عليه بعض متأخري المتأخرين فان كان المراد به ان النافلة و الفريضة متساويتان في اغلب الاحكام و الشرائط و الاجزاء فهو مسلم كما لا يخفى على المتتبع فيما يتعلق بهما و لكنه لا تقتضى الحكم بالتسويه بينهما في المشكوك فيه بمجرد غلبة التساوي فان الحكم بها في الاغلب انما كان لخصوص الدليل في الموارد لا لاقتضاء شيء من الاصول الشرعية ذلك فلا وجه للحكم بها فيما لا دليل فيه خصوصا