مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٣٢ - الثانية كل صوم لا يتعين زمانه فلا بد فيه من نية التعيين
و الغنيه الى رواية العامه و قال المحقق في المعتبر و قد رووا عن النبي٦انه قال الاعمال بالنيات و قال لا صيام لمن الخ و ردّه السيد ان تارة بانه خبر واحد لا يعمل به في الشريعة و اخرى بانه محمول على نفي الكمال و الفضيلة و المراد بتبيت الصيام نيته ليلا من قولهم بيت الأمر اذا دبّره ليلا قال في ق و من ادركه الليل فقد بات فصل هذا الحديث لو صحّ فهو محمول على الصوم الواجب المعيّن مع عدم النسيان و العذر امّا الصوم المندوب فلا خلاف بيننا في عدم وجوب نيّته من الليل و حكى عن مالك عدم الاجزاء لو فاتت نيته من الليل استدلالا بعموم هذا الحديث و قد عرفت ما فيه من عدم ثبوته و قد سئل ابو بصير ابا عبد اللّه(ع)عن الصائم المتطوع تعرض له الحاجة فقال هو بالخيار ما بينه و بين العصر و ان مكث حتى العصر ثم بدا له ان يصوم و ان لم يكن نوى ذلك فله ان يصوم ذلك ان شاء اه و انما اختلف اصحابنا في انه هل يفوت وقت نيته بالزوال او يمتد الى الغروب و المشهور المنصور بيننا هو الثاني للرواية المذكوره و بين العامه هو الاول للنبوي المذكور و بعض الوجوه الضعيفه و ربما ينسب الى المشهور بيننا أيضا و هو كما ترى و اما ما ليس بمتعين كالقضاء و النذر المطلق فيمتد وقت نيته الى الزوال مطلقا لجملة من الاخبار و حكى عن ابي حنيفه انه لا يجزى ما لم ينو ليلا للنبوي المشار اليه و كذا الناسي و الجاهل بالشهر و المريض و المسافر
الثانية كل صوم لا يتعين زمانه فلا بد فيه من نية التعيين
فصل هذه الكلية مذكورة في جملة من كتب اصحابنا و وجهها واضح فان الزمان اذا كان قابلا لأنواع من الصيام