مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٢ - الثّالثة كل دم امكن يمكن جعله حيضا فهو حيض
جملة من هذه الموارد و قد لوحظ فيها العسر و الجرح و هما مفقودات فيما نحن فيه و الثاني انه دم طبيعى مخلوق في الرحم لحكمة تربية الولد و تغذيته ما دام فيه فاذا خرج خلع اللّه عنه صورة الدم و كساه صوره اللبن فهو مقتضى الطبيعة الاصلية و الغريزة الجبلية بخلاف غيره من الدماء الخارجة على خلاقها و الحاصل ان الاصل بقاء الطبيعة على حالها من تكون هذا الدم في الرحم و فيه نظر اذا القدر المسلم ان اللّه تعالى خلق في الرحم دما للتربية و التغذية و هو مقتضى الطبيعة و اما ان كل دم تقذفه المرأة فهو من ذلك الدم فليس بثابت بل الطبيعة لا تقتضي خروج هذا الدم خاصة ضرورة ان الرحم مشتمل على دماء اخرى الا انها لم تخلق لهذه الحكمة و الحاصل ثبوت الفرق بين الخلق و القذف مع ان ما يقذف من الدم هو الذي يبقى في الرحم بلا مصرف فيخرج غالبا في كل شهر على حسب ما تعتاده المرأة فلا متعلق به الحكمة المشار اليها فلا تكون على وفق الطبيعة و من هنا يظهر أيضا ضعف ما قيل من ان الطبيعة كما تقتضي تكون الدم تقتضى خروجه على مقتضى الطبع فيكون خروج دم الحيض أيضا من مقتضيات الطبيعة فاذا شك ان هذا الدم من مقتضيات الطبع أم لا يقتضى القاعدة كون الخروج بمقتضى الطبع فليت و الثالث ان ما عدا دم الحيض انما يحصل لعلة حادثة في الرحم و الأصل عدمها كما هو مقتضاه بالنسبة الى كل حادث شك في حدوثه و قد صرح بعضهم بان الاستحاضة مرض مخصوص ينشأ من اختلال البدن و انحراف المزاج بخلاف الحيض فانه دال على اعتداله و من ثم كان عدم الحيض ستة اشهر في الجارية ممن شانها ذلك عيبا ترد به و اذا وجب الحد على المستحاضه لا عقد