مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٢٢ - السادسة عشرة كل شيء لم يعلم نجاسته فهو طاهر نظيف
لكونهما من المحسوسات الواضحة لكل احد ممن له التميز مع انه لا مدخلية للعلم و الجهل في امثال ذلك اذا النظيف بهذا المعني لا يصير قذرا كك بمجرد العلم و القدر كك لا يصير نظيفا بمجرد الجهل على انه لا يترتب على هذين الامرين حكم شرعي حتى تكون بيانهما من وظيفة الشارع و منها ان هذه الرواية ظاهرة فيما علم طهارته و شك في عروض النجاسة عليه فيكون دليلا على استصحاب الطهارة لا على ان الحكم في كل ما شك في انه محكوم عليه بالطهارة او النجاسة شرعا هو الطهارة و قد بينا سابقا ضعف هذه المناقشه فلا حاجة الى الاعاده و قد يجاب أيضا بان لفظ نظيف دال على ثبوت صفة النظافة لا بقائها و بان لفظ قذر ظ في كونه قذرا من اصله لا كونه عرض له القذارة و لو اريد ذلك لكان ينبغى ان يقال حتى تعلم انه تقذر و بان جعله من ادلة الاستصحاب موجب للتأكيد و التأسيس اولى منه و للتأمل في بعض هذه الوجوه مجال و منها ان هذا الخبر محتمل لإرادة الشهرة الموضوعية فلا وجه للاستدلال به على الشبهة الحكمية و فيه ان غايته العموم و هو المطلوب و منها انه لا يجوز الحكم بطهارة شيء قبل الفحص عن الدليل كما في العمل باصل العدم و البراءة و مقتضى اطلاق هذه الرواية الحكم بطهارة كل شيء مطلقا فيكون قرينة على ارادة الشبهة الموضوعية خاصة لعدم لزوم الفحص فيها و فيه اولا ان الاطلاق مقيد بما دل على وجوب الفحص فمجرده لا يصلح دليلا على ارادة الموضوعية خاصة و ثانيا ان الفحص في الموضوعية أيضا لازم الا ان الفحص في الحكمية انما يكون عن الادلة الشرعية و في الموضوعية عن اهل العرف و الخبرة كذا قيل فت و منها ان حصول القطع بالاحكام