مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٨ - الثالثة كلّما اجتمعت اسباب متعددة للغسل أجزأ الغسل الواحد عنها
نظر فان الحرمة بالضم و بضمتين و كهمزه كما في ق هو ما لا يحلّ انتهاكه و منه قوله تعالى وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُمٰاتِ اللّٰهِ قال في ق اي ما وجب القيام به و حرم التفريط فيه اه ففي شمولها لما ندب اليه الجائز تركه و التفريط فيه تأمل اللهم الا ان يدعى الاولوية فيكون الدلالة بالفحوى فتدبر و لو لا هذه الرواية و اشباهها أيضا في خصوص الميت لكان مقتضى الاصل عدم وجوب الزائد عن الغسل الواحد فان غسل الجنابة انما يكلف به مع تحقق شرائط التكليف و هي مفقودة بالنسبة اليه قطعا و الحكم بوجوب ايقاعه على الولي تكليف اخر منوط بالثبوت من دليل اخر و ليس بخلاف غسل الميت فان المكلف به هو الحي و قوله في الحديث الثاني غسلا واحدة اي مرّة واحدة فلا يرد عدم التطبيق بين الموصوف و وصفه مع ان في ئل واحدا و يمكن على الاول و هو المذكور فيما يحضرني من نسخة في ان يأوّل الغسل بالغسلة كما في رواية ابي بصير الآتية و نظائره في العربية كثيره أصل روي خ باسناده عن ابراهيم بن هاشم عن الحسين بن سعيد عن عليّ عن ابي ابراهيم(ع)قال سألته عن الميت يموت و هو جنب قال غسل واحد اه و روي باسناده عن على بن مهزيار عن الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن المثنى عن ابي بصير عن احدهما(ع)في الجنب اذا مات قال ليس عليه الا غسلة واحدة اه فصل قد عرفت مما اشرنا اليه انه لا دلالة في هذين الحديثين على التداخل فما في بعض الكتب من الاستدلال بهما عليه أيضا فلا وجه له و قد ورد في بعض الاخبار انه اذا مات الميت و هو جنب غسل غسلا واحدا