مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٦ - الثالثة كلّما اجتمعت اسباب متعددة للغسل أجزأ الغسل الواحد عنها
صحابته و من هنا ربما يقدح في الرواية و لكنه موهون بان مثل زرارة الذي هو ممن قال فيهم الصادق(ع)انهم نجباء امناء الله على حلاله و حرامه لو لا هؤلاء انقطعت آثار النبوة و اندرست لا يفتى الا بما سمعه من المعصوم(ع)مع ان شيخنا ابا جعفر(ره)قد روي هذا الحديث بعينه في البحث عن الاغسال المفروضات و المسنونات باسناده الصحيح عن محمد بن على بن محبوب عن على بن السندى عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن احدهما(ع)الا انه ابدل الحجامة بالجمعة و ليس في سنده من يتوقف فيه سوى علي بن السندي فقد وثقه بعضهم و انكره آخر و رواه الحلي أيضا في مستطرفات ئر نقلا من كتاب حريز بن عبد اللّه عن زرارة عن ابي جعفر(ع)مبدلا بالجمعة عن الحجامة أيضا ثم قال بعد تمام ما استطرفه من هذا الكتاب و كتاب حريز اصل معتمد معول عليه و في بعض النسخ معمول عليه و لعلّ الاوّل اصح و كيف كان فالمناقشة في سند هذا الخبر كما عن بعض من تاخر محل مناقشه و نظر سلّمنا و لكن الضعف بما مر قد انجبر فصل هذا الحديث صريح الدلالة على ان الاغسال المختلفة مطلقه و لو بالنوع وجوبا و ندبا تتداخل بمعنى انه يجزئ بالغسل الواحد عن جميعها و لا دلالة فيه على اعتبار شيء من القيود المشار اليها اصلا فمقتضى اصالة البراءة عدمه و موضع الدلالة على اصل المدعى هو قوله اذ اغتسلت الخ و قوله فاذا اجتمعت الخ و قوله و كك المرأة الخ و دلالة الثاني على العموم بالنسبة الى جميع الموارد تامّة لإفادته التعليل بخلاف غيره فانه يتم دلالته عليه بعدم القول بالفصل و الاجماع المركب و في التعبير بغسل واحد دون