مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢١٤ - التّاسعه ايّما رجل ركب امرا بجهالة فلا شيء عليه
اعتقاده المخالفه و لا ريب و لا اشكال ح في ترتب الاثم و بطلان العمل و ربما يدعي كونه من الضروريات و وجهه واضح و منها ما ذكر و لكن مع اعتقاده الموافقة اعتقادا قطعيا و ح فلا اشكال في ترتب الثواب على عمله و الاجتزاء به لو لم ينكشف له الواقع الى حين الموت اذ لا تكليف بما وراء العلم و التكليف بالواقع ح تكليف بما لا يطاق و وجهة واضح و العقل و النقل المستفيض شاهدان عليه و ربما يفرق ح بين القاصر و المقصر و للتأمل فيه مجال و التفصيل لا يقتضيه الحال و انما الاشكال في وجوب القضاء عليه بعد انكشاف الحال و القطع بالمخالفة فقد يق بعدم الوجوب للأصل و دلالة الامر على الاجزاء مع ان احد العلمين ليس باولى من الاخر فكما ان احتمال الجهل المركب آت في العلم الاول فكك في الثاني و يمكن الجواب عن الاول بان الاصل لا يعارض اطلاق ما دل على وجوب القضاء مع الفوت اذ الجهل و نحوه لا يمنع من صدقه كما لا يخفى لا يق انه قد اتى بما كان مكلفا به في هذه الحال فلم يفته لأنه لم يكن مكلفا بالواقع و الا لزم التكليف بما لا يطاق فان الامر بقضاء الفائت مطلق و لم يفرق فيه بين العالم و الجاهل فمع صدق الفوات يتعلق هذا الامر بالجاهل أيضا كما يتعلق بالعالم و امتثاله بالامر الظّاهري بحسب حال الجهل لا يمنع من وجوب الامتثال بهذا الامر عليه و من هنا يظهر أيضا فساد القول بانه لم يكن في هذه الحال مكلفا بالامر الواقعي فكيف يجب عليه قضاء ما لم يكن مأمورا به على انه الملازمة بين الامرين ممنوعة كما لا يخفى و دفع الثّاني بانه لا امر حتى يقتضى الاجزاء فانما اشتبه المكلف فزعم ما ليس بمأمور به