مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٠٢ - الثالثة يستباح بالتيمم كل ما يستباح بالطّهارة المائية
الطهور المطلق اما ما يتوقف على النوع الخاص منه فالظاهر عدم انتهاض الروايات المذكوره بالدلالة عليه و ضعفه ظ لا يكاد يخفى فصل احتج فخر المحققين على عدم استباحة اللبث في المساجد بالتيمم بقوله(عج) يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَقْرَبُوا الصَّلٰاةَ وَ أَنْتُمْ سُكٰارىٰ حَتّٰى تَعْلَمُوا مٰا تَقُولُونَ وَ لٰا جُنُباً إِلّٰا عٰابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا الخ وجه الاستدلال انه نهى عن قرب المساجد حال الجنابة و جعل غايته الاغتسال فلو كان غيره كافيا لذكره و اعترض عليه بوجهين احدهما ان هذا مبني على ارتكاب تجوز في الآية بان جعلت الصلاة بمعنى مواضعها من قبيل ذكر الحال و ارادة المحل او يق بان المضاف محذوف فيكون تجوزا بالحذف و هو خلاف الظاهر بل الظاهر ان المراد بالآية النهى عن الدخول في الصلاة حال السكر كما تدل عليه قوله تعالى حَتّٰى تَعْلَمُوا و قوله وَ لٰا جُنُباً عطف على الجملة الحالية و دفع بان قوله إِلّٰا عٰابِرِي سَبِيلٍ قرينة على ما ذكر و القول بان قيد العبور لأغلبية الاحتياج الى التيمم في السفر ممنوع و الاولى ان يق بان تعليل الباقر(ع)في رواية محمد بن مسلم المتقدمه لقوله الحائض و الجنب لا تدخلان المسجد الا مجتازين بقوله ان اللّه تبارك و تعالى يقول وَ لٰا جُنُباً إِلّٰا عٰابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا دليل واضح على ارادة ما تقدم اذ لا ريب في انهم(ع)اعرف بمعانى الكتاب و تفاسيره و لكن تحريم دخول السكران في المسجد غير معلوم فت و ثانيهما ان الاكتفاء بغير الغسل علم مما تقدم من الاخبار فان السنة مخصصة للكتاب أيضا كما حقق في الاصول سيما اذا كانت معتضده بالشهرة العظيمة التى كادت يكون اتفاقا مع ان قوله تعالى