مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٤٠ - الأولى لا صلاة الا بطهور
سيرة العلماء و العوام في الاعصار و الامصار على ان اصحاب الاعذار لا ينتظرون زوال عذرهم بل يبادرون الى الصلوات على ما هم عليه من جبيرة و مرض و قعود و عدم استقرار و نحو ذلك و هذا كاشف عن كون السلف كك فيكشف عن طريقة اهل زمن الشارع فيكشف عن تقريره و رضائه بذلك لأنه بعد عموم بلواه ليس مما يخفى على صاحب الشريعة و خلفائه في المدت الطويله اه فليت و ربما يستدل على الاستثناء بان الانتقال الى البدل لا يكون الا مع تعذر المبدل منه و لا يصدق مع بقاء الوقت الممكن فيه حصول القدرة عليه و فيه ما لا يخفى
باب اشتراط الطهارة من الحدث و الخبث في الصلاة
و فيه قواعد
الأولى لا صلاة الا بطهور
فصل هذا بعينه مذكور في رواية زرارة المتقدمه في السادسة من الباب المتقدم و ظنى انه مروي من طرق العامة عن النبي٦أيضا و كونه مسلما بين الفريقين و الاستدلال به في كتب اصحابنا لاشتراط الصلاة بالطهارة من الحدث متكرر شائع مع انه أيضا اجماعي بل ضروري كما لا يخفى على المتتبع و يدل عليه أيضا اخبار متكاثره بل متواترة واردة في موارد متشتتة و الآية المباركة يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ الخ اه فليت فصل الحق الموافق لمذهب اكثر محققي اصحابنا انه لا اجمال في هذا التركيب و نحوه مما تعلق النفي فيه بنفس الفعل فان كلمة لا التبرئه ظاهرة في نفي الجنس و الحقيقه موضوعة له على ما صرح به كثير من اهل العربية و هو المتبادر منها عرفا البته فان امكن حملها عليه فهو اليقين و الا فالمتبادر منها نفي الصحة مع انه اقرب