مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٩ - الثّالثة كل دم امكن يمكن جعله حيضا فهو حيض
و تفسير ايام الحيض بالايّام التي يمكن ان يكون حيضا خلاف الظاهر المتبادر من النصوص نعم فيه أيضا ان الفاضلين علّلا بانه دم يمكن ان يكون حيضا و ظ هذا التعليل نقل الاجماع على القاعده و لو كان محض تعبد في المقام لما كان لهذا التعليل بعد دعوى الاجماع موقع فالتساوى الى سائر موارد الاجماع لا باس به اه و يمكن المناقشة فيه أيضا بان غرضهما بيان مأخذ الاجماع على ما زعماه و هذا لا يقتضى كونه مسلّما عند الجميع فان الاجماع مع تحققه حجة شرعية مستقلة لا يحتاج الى حجة اخرى و الظاهر ان مأخذه في المقام هو ما اشرنا اليه من النصوص و كثيرا ما يجعل مأخذ الاجماع وجوها غير مسلمة و ان كان نفس الاجماع محققا مسلما و هذا واضح على من له تتبع في الكتب المبسوطة و يمكن ان يكون ذكر ذلك أيضا للرد على العامة بما يسلمونه و يلتزمون به في نظائر المقام و يدلك على ذلك استدلالهما بعد ذلك أيضا بما رووه عن عائشه فان هذه الرواية لا تصلح ان يكون مأخذا للإجماع بل انما ذكراها الزاما للمخالف بما يزعمه حجة نعم ظ خ في عبارته التي نقلناها دعوى الاجماع على ان الصفرة و الكدرة في الايام الّتي يمكن ان يكون حيضا من الحيض و لكن يمكن توهين هذا الظهور بوجهين احدهما ان يكون مراده من الامكان هو حكم الشارع يكون هذا الدم حيضا و ان لم يكن بصفات الحيض كما تراه غير المعتادة مستمرا فانها مع فقد التميز و الاهل ترجع الى الروايات الدالة على انها تتحيض في كل شهر ستة او سبعة او ثلاثة من شهر و عشرة من اخر فلو لا هذه الروايات لم يمكنها الحكم بحيضية