مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٠٠ - الثانية كل شيء شك فيه مما قد جاوزه و دخل في غيره فليمض عليه
مسلمة في الجملة في باب الصلاة منصوص عليها في جملة من الروايات و في نبذ من الروايات العبارات دعوى الاجماع عليها و لعلها في الجملة محققة كما لا يخفى على المتتبع في عباراتهم و ربما يستدل عليها مضافا الى ما يأتي من الاخبار بان الظاهر من حال المسلم انه لا يترك شيئا في محله و بان الاصل في فعله هو الصحة كما يستفاد من اخبار كثيره و بالاستقراء في احوال العامل فانا نرى غالبا انه اذا اراد ايجاد شيء يوجده على حسب ما هو عليه و لا يسهو عنه الا نادرا فالشك ح يرجع الى الشك في كون هذا العمل من الافراد الغالبه او النادرة و الظن يلحق الشيء بالاعم الاغلب و في جميع هذه الوجوه نظر لا يكاد يخفى وجهه نعم في الجواهر جعل الاول مؤيدا ثم قال بل هو الموافق لسهولة الملة و سماحتها بل قد يدعى ان في غيره جرحا ضرورة صعوبة التكليف بذكر قراءة اول السورة مثلا في اخرها خصوصا السور الطوال بل الانسان في اغلب احواله يعتريه السهو و شغل الذهن بحيث لا يضيق الا و هو في جزء من اجزاء الصلاة و جميع ما تقدم لا يعلم انه وقع او ما وقع و لا كيف وقع بل لعل بناء النّاس في جميع احوالهم و امورهم على ذلك حتى الحداد في حدادته و النجار في نجارته و جميع ارباب الصنائع في صنائعهم لا يلتفتون الى شيء بعد الانتقال عنه و الدخول في غيره اه فتدبر أصل روي خ باسناده عن احمد بن محمد عن البزنطي عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد اللّه عن زرارة قال قلت لأبي عبد اللّه(ع)رجل شك في الاذان و الاقامه و قد كبر قال يمضى قلت رجل شك في التكبير و قد قرء قال