مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٨٠ - الثّانية كل رحم توصل
عليه جميع الملل بل النّاس كلهم و لا استثناء في هذه الكلية حتى المشرك و المرجع في الصلة الى العرف لأنه المحكم فيما لم يثبت فيه حقيقة شرعية و يستفاد من بعض الاخبار انها تحصل بالسلام أيضا قال ش و لا ريب انه مع فقر بعض الارحام و هم العمود ان يحب الصلة بالمال و يستحب لباقي الاقارب و يتأكد في الوارث و هو قدر النفقة و مع الغنى فبالهدية في الاحيان بنفسه او رسوله و اعظم الصلة ما كان بالنفس و فيه اخبار كثيره ثم بدفع الضّرر عنها ثم يجلب النفع اليها ثم بصلة من يحب و ان كان رحما للواصل كزوجه الاب و الاخ و مولاه و ادناها السلام بنفسه ثم برسوله و الدعاء بظهر الغيب اه و المراد بالرحم كل معروف بنسبه و ان بعد و لا يختص بالمحارم كما زعمه بعض العامه و في ق الرحم بالكسر و ككتف بيت منبت الولد و وعائه و القرابة او اصلها و اسبابها اه و لعل تانيث هذه اللفظة لتاويلها الى القرابة فصل قد ورد في جملة من الاخيار ان صلة الارحام تزيد في العمر و قطعها ينقصه فربما يشكل عليه بان المقدرات الازلية لا تتعين بالزيادة و النقيصة فاول تارة بان المراد هو الثناء الجميل بعد الموت كما قيل ذكر الفيء عمره الثاني و غايته ما فاته و فضول العيش اشغال و قيل أيضا ماتوا فعاشوا بحسن الذكر بعدهم و نحن في صورة الاحياء اموات و اخرى بان المراد زيادة البركة في العمر بمعنى مضيه في راحة وسعة و قد يق ان المراد مجرد الترغيب على هذا الامر و الجميع بعيد و الأشكال ليس في محله بل الحديث على ظاهره و هو كون الصلة سببا للزيادة و القطع سببا للنقص كسببية الايمان لدخول الجنة و العصيان لدخول الجنة و العصيان لدخول النار و لكن علمه تعالى في الازل بارتباط الاسباب بالمسببيات