مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٤ - الاولى كل دم ينقطع قبل اكمال الثلاثة او يتجاوز عن العثرة فليس بحيض
ان ارسال هذا الحديث غير قادح و ليس في سنده من يتوقف في حاله سوى ابراهيم و إسماعيل و لكن يكفى في مدح الاول اكثار ابنه من الرواية عنه و في الثاني قولهم من انه اول من نشر حديث الكوفيين بقم مع ان اهل قم كانوا يخرجون الراوي بمجرد الريب فليت و يستفاد من هذا الحديث احكام منها ان أقلّ الطهر بين الحيضين هو عشرة ايّام و لا خلاف فيه بل في كثير من الكتب دعوى الاجماع عليه نعم في بعض الاخبار ما ينافي تعين هذا المقدار و لكنه محمول على التقيه او مؤوّل بما لا يأباه الاعتبار و ربما يستظهر من صدر هذا الحديث ان النقاء المتخلل بين الثلاثة في ضمن العشرة طهر لحكمه(ع)بانها تصلى مع قوله فذلك الذي رأته في اول الامر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة فهو من الحيض الخ فانه يفيد انحصار الحيضية في الثلاثة التي رأت فيها الدم و انت خبير بان حكمه(ع)بانها تصلى لا دلالة فيه على الطهرية لأنه قد يكون للاستظهار حتى ينكشف الواقع و لا دلالة في القول المشار اليه على الحصر اصلا سلمنا و لكنه مفهوم ضعيف لا يعارض الصريح المستفاد من اول هذا الحديث و اخره و غيره من الاخبار المدعى عليه الاجماع مستفيضا من ان الطهر لا يكون أقلّ من عشره مع ان الغرض بيان حال هذا الدم الذي رأته و حكمه بكونه من الحيض لا ينفى كون المرأة حال النقاء المتخلّل بحيث يجرى عليها احكام الحائض ثم في قوله(ع)ثم هي مستحاضة الخ دلالة واضحة على انها في تمام العشرة حائض و ان حصل التخلل بل هذا هو المفروض فانه قال فان رأت بعد ذلك اي بعد انقطاع الدم و منها ان التوالي في الثلاثة التي هي أقلّ الحيض