مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٤ - الثانية كل غسل معه وضوء إلا غسل الجنابة
على الاخذ بما يخالفهم قلت اولا ان الظاهر من اخبار العلاج الواردة على ما تراه من الاختلاف ان الغرض منه تحصيل الظن بالحكم و الظن بان الحكم في المقام هو عدم الاجتزاء بمجرد الموافقه لمثل الآية المشار اليها مع ورود الاخبار الكثيره بالاجتزاء المخالفة للعامة العمياء اضعف من الظن بان الحكم هو الاجتزاء و ثانيا ان الرجوع الى العلاج انما هو اذا تنافى الحديثان و قد بيّنا انه لا تنافي اصلا و من هنا يظهر أيضا جواب من رجح اخبار عدم الاجتزاء بشهرة الفتوى بمضمونها نظرا الى قول الباقر(ع)لزرارة خذ بما اشتهر بين اصحابك ودع الشّاذ النّادر الخ مع ان الذي افهمه و يتبادر الى ذهني انه اراد الاخذ بالحديث المشهور روايته لا ما اشتهر الفتوى به فينعكس الامر ح هذا و لكن الاجتزاء على مخالفة هؤلاء الاعاظم سيما القدماء منهم الناقدين للأخبار المعتمد عليهم في جميع الاعصار بالقول بالاجتزاء لهذه الاخبار الّتي كانت بمرأى منهم و مسمع و قد وصلت منهم إلينا امر مشكل غاية الاشكال فالوقوف على ساحل الاحتياط في امثال هذه المسائل حسن على كل حال فصل لو قلنا بالمشهور فلا ريب في رجحان تقديم الوضوء على الغسل و لا في عدم بطلان الغسل بتاخيره و انما الاشكال في وجوب التقديم كما عن الاكثر و عدمه كما عن ظاهر جماعة و هو الاظهر و وجه ظاهر مما مرّ أصل روي خ عن محمد بن الحسن الصفّار عن ابراهيم بن هاشم عن يعقوب بن شعيب عن حريز او عمن رواه عن محمد بن مسلم قال قلت لأبي جعفر(ع)ان اهل الكوفة يردون عن علي(ع)انه كان يأمر