مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٧٨ - الأولى كلما كان للنبي و الامام فيه الولاية فللفقيه الجامع للشرائط أيضا ذلك الا ما اخرجه الدليل
انا سلّمنا دلالة هذه الالفاظ بجوهرها على ثبوت الولاية العامة على الناس في جميع امورهم و ظهورها فيه و لكن ظهورها فيه بعد تعيين الامام المستحق لهذه الولاية قطعا ممنوع فيكون هذا قرينة على ان المراد بها ما اشرنا اليه سابقا لا ما هو الظاهر منها الشامل للولاية العامة ضرورة كونها من لوازم الامامة الكلية المفقودة في العلماء و رابعا انه يجب حمل هذه الالفاظ في كل مورد على ما يمكن فيه و يليق به مثلا لفظ الحجة اذا أطلق على النبي٦فالمراد به غير ما يراد به اذا أطلق على العقل او القران و كذا لفظ الامين مثلا اذا أطلق على الملك و الرسول و الامام و المؤذن و الحاصل ان اطلاق هذه الالفاظ على العلماء لا يثبت لهم مقام الولاية العامة الثابتة للنبي٦و الامام(ع)بل ما يناسبهم من ترويج الاحكام و وجوب رجوع الانام اليهم في المسائل الدينية و نحو ذلك فليتدبر و بالجملة فلا دلالة في هذه الاخبار على الضابطه المذكوره فمقتضى الاصول الشرعية عدم ولاية احد على غيره الا ما خرج بالدليل كما في موارد معروفة في كتب الفقهاء فالمرجع في جميع الموارد هو الدليل فان ساعد على ثبوت الولاية المطلقه او في الجملة و الا فالمرجع هو الاصل و من غريب ما يتعلق بالمقام استدلال بعض الاعلام على جواز تصرف الفقيه في مال الامام بهذه الضابطه و فيه انها على تقدير تسليمها لا تقتضى الا بثبوت الولاية على الرعية و التصرف المشار اليه ولاية على سلطانها فقد يستدل له بشهادة حاله على رضاه(ع)به في زمن غيبته لما علم من كثرة شفقته على فقراء شيعته فت فصل قال في ئد ان كل فعل متعلق بامور العباد