مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٧٦ - الأولى كلما كان للنبي و الامام فيه الولاية فللفقيه الجامع للشرائط أيضا ذلك الا ما اخرجه الدليل
بمجاريها و العالم بغوامضها و المستنبط لما يتعلق بدين النّاس و دنياهم من احاديث المعصومين(ع)فهو المروج لطريقتهم و الناشر لعلومهم و هذا هو الظاهر المتبادر من جميع ما اشير اليه من الالفاظ من كونهم ورثه الانبياء و انهم بمنزلتهم و كونهم امنائهم و خلفاء الرسول و حجج آله و الكافلين لايتامهم و غير ذلك مما اشتملت عليه الاخبار المشار اليها مع ان في جملة منها ما هو كالصريح في ذلك مثل ما في رواية القداح و ان العلماء ورثة الانبياء و ان الانبياء لم يورثوا دينارا و لا درهما و لكن ورثوا العلم فمن اخذ منه اخذ بحظ أفراده على انه قد فسر العلماء في بعض الاخبار بالأئمة(ع)فيحتمل ارادتهم خاصة في الاخبار المشتملة على هذه الالفاظ مع انه قد وردت نظائرها في غير العلماء أيضا مثل ما ورد من ان المؤذنين امناء اللّه و ان العقل حجة اللّه و ان اخوان النّبيّ٦الذين يأتون بعده٦شأنهم شأن الانبياء كما في الرواية المذكورة في كتاب التحصين الى غير ذلك مما لا يخفى على المتتبع في الاخبار و الحاصل ان دلالة هذه الاخبار على ان كل ما كان للنبي و الامام(ع)من المناصب و المزايا فهو للعلماء غير واضحة بل القدر المسلم المتيقن منها ما اشرنا اليه من وجوب رجوع الخلق اليهم في الاحكام الالهية و اعتصامهم بهم فيها لكونهم عالمين بها خازنين لها و اما ما في النبوي٦من ان السلطان وليّ من لا ولي له فالمراد بالسلطان فيه هو الامام المعصوم(ع)كما هو واضح على من له درية بالاخبار و اما ما في العوائد من ان من البديهيّات الّتي يفهمه كل عامي و عالم و يحكم به انه اذا قال نبي لأحد عند مسافرته او وفاته فلان وارثي و بمنزلتي و خليفتي و اميني و حجتي و الحاكم من قبلي