مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٧٥ - الأولى كلما كان للنبي و الامام فيه الولاية فللفقيه الجامع للشرائط أيضا ذلك الا ما اخرجه الدليل
لها بالاخبار الدالة على ان الفقيه وارث الانبياء و امينهم و خليفة الرسول و حصن الإسلام و مثل الانبياء و بمنزلتهم و انه الحاكم و القاضي و الحجة من قبلهم و المرجع في جميع الحوادث و ان على يديه مجارى الامور و الاحكام و انه الكافل لأيتامهم و ذكر جملة من الاخبار الواردة في فضل العلماء و علوّ رتبتهم على سائر الخلق و انت خبير بان كثيرا من الاصحاب و ان اشاروا الى هذه القاعدة في كثير من الموارد و ارسلوها ارسال المسلمات الا انه لم يبلغ حدّ الاجماع المعتنى به عندهم فلا وجه للاحتجاج به و لم أر من صرح بدعوى الاجماع على هذه الكلية و ان ارسلوها ارسال المسلمات في موارد خاصة بل صرحوا بالإجماع على ثبوت الولاية للفقيه في بعضها و لكن ذلك غير دعوى الاجماع على الكلية المذكورة و مثله الاستدلال لها بالاستقراء في هذه الموارد نظرا الى كونه كاشفا عن ثبوت الولاية العامة له لأنه لا يفيد الّا الظن و لا دليل على حجيته في المقام مع ان الموارد المستقرأ فيها قد وقع الخلاف في جملة منها بين علمائنا الاعلام و امّا الاخبار فلا دلالة في كثير منها الا على ان للعلماء فضلا كثيرا على سائر الناس و ليس فيها اشعار بالمدعى اصلا كما لا يخفى و قد ورد نظيرها في غيرهم أيضا كالشهداء و القرّاء و اشباههم و امّا الجملة الاخرى منها المشعرة بالمدعى فكثيرة منها ضعيفة سندا بالارسال و نحوه و لكن يمكن القول بانجبارها بما اشير اليه و لا دلالة واضحة في شيء من هذه الاخبار على ان للفقيه كلما ثبت للنبي٦و الامام من الولايات بل غاية ما يستفاد منها انه المرجع للعوام في الاحكام الشرعية و الآداب الدينية يجب عليهم الرجوع اليه في كل حكم و امر من الاحكام و الامور فانه العارف