مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٠ - الثالثه كل ماء تغير طعما او لونا او ريحا وجب الاجتناب عنه
هذا اللفظ عن النبي٦ظنا لا يقصر لو لم نقل بكونه اقوى عن الظن بصدور سائر الاخبار المروية عن عترته٦المجموعة في كتب اصحابنا المهتدين بسنّته فهذا القول في غاية قوته و لكن الاحتياط ينبغى الوقوف على ساحله و المسلوك في محجته و على المختار فالظاهر عدم الفرق بين الاتمام بالنجس و الطاهر لإطلاق ما سطرناه في تلك المساطر
الثالثه كل ماء تغير طعما او لونا او ريحا وجب الاجتناب عنه
فصل هذا الاصل من المسلمات القطعية بين الاصحاب بل بين مخالفينا أيضا من الاقشاب و قد استفاضت دعوى الاجماع من الفريقين في هذا الباب و يشهد له الاعتبار من ذوى الالباب و ما دل على حكم الخبائث من الكتاب و يدل عليه أيضا جملة من الاخبار الواردة عن ائمتنا الاطياب اصل فقد تقدم قول النبي٦الّذي رواه في المعتبر مرسلا خلق اللّه الماء طهورا لا ينجسه شيء الا ما غير لونه او طعمه او ريحه اه و الاستثناء من النفي اثبات فيثبت التنجس للمتغير كك و لمتعرض ان يقول اذ غاية ما يدل عليه ان المتغير قابل للتنجس لو لاقاه نجس كقولهم ان الماء القليل ينفعل بالنجاسة فان معناه انه قابل لذلك لا انه في نفسه منفعل و ان لم يلاقه ما يؤثر فيه فلا دلالة في الرواية على ان المتغير في حد ذاته نجس مطلقا و ان التغير موجب لذلك و لكن لنا ان نقول اولا ان في سرق الحديث مساق الحكم بطهارة الماء مطلقه ثم تعقيبه بهذا الاستثناء شهادة على المدعى واضحة و دلالة عليه لائحة مع ان من المحتمل رجوع الاستثناء الى قوله خلق اللّه الماء بناء على انه بمعنى جعل و ثانيا ان ما ذكر مبني على كون