مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٩ - الثانية كل ماء بلغ قدر كر لم ينجسه شيء
و دعوى انها لا تجرى في مقام اثبات الحكم للمشكوك في حكمه بل تختص بما ثبت طهارته و شك في طرو النجاسة عليه كما في الذخيرة قد عرفت انها ساقطه البته و ثانيا انه لو قلنا بان هذا الماء ح نجسه شيء فكيف يصدق انه لم ينجسه شيء مع ان النكرة الواقعة في سياق النفي مفيدة للعموم و حمله على الطاري ليس بمعلوم بل قد صرح اهل العربية بان لفظة لم مغيرة لمعنى المستقبل الى الماضي كما ان الأمر في كلمة اذا بالعكس و من هنا يندفع أيضا دعوى تبادر سبق الكرية على النجاسة من الحديثين فيتضح ح ما في قوله(ره)و لا يلزم من كونه لا ينجسه الخ فان الحكم بانه لم ينجسه شيء يلزمه قطعا رفع ما كان ثابتا فيه قبل ذلك هذا مع ان حديث البلوغ و ان لم يسند في كتب اصحابنا و لكن يجبره ارسال مثل السيّد و خ و ابن البراج مع ظهور عبارة الاول كصريح الحلّي في ئر في دعوى الاجماع على روايته و ارسله الثانيان كغيرهما ارسال المسلمات و لم أر من قدح فيه سوى هذا المحقق الجليل مع انه عسى ان يؤيّده ما اسلفناه من ابن ادريس من دعوى الاجماع على ما يقتضيه هذا الدليل و ان قال في خيره ان ما يق من ان الاجماع المنقول بخبر الواحد المحكوم بكونه حجة عند جماعة من المحققين كاف في ثبوت الخبر و ان لم يسند انما يتم من ضابط ناقد للأحاديث لا من مثل هذا الفاضل و ان كان غير منكور التحقيق فانه لا يتحاشى في دعاويه مما يتطرق اليه المقدح الخ اه و انت خبير بانهم يتمسكون في كثير من الموارد بكثير من المراسيل النبوية زاعمين انجبارها بامور تقصر عما اشرنا اليه بمراتب كثيره و الحاصل ان المتامل في ما ذكرناه و نقلناه تحصيل له الظن القوي بصدور هذا الحديث على