شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٨١ - ثانيهما انّ النصف الذي هو منتهى وقت العشاء ليس له حد مخصوص،
المطلقات، كما لا يخفى.
و لو طلع الفجر و قد تلبّس بأربع ركعات زاحم بها الصبح، للنص من قوله ٧: «اقرأ الحمد و اعجل اعجل» [١]، و في آخر: عند خوف طلوع الفجر الأول «أوتر و أخر الركعات» [٢] و في ثالث «الاقتصار بالوتر» [٣].
و الجمع هاهنا هو بالحمل على مراتب الفضيلة، و أن التأخير أفضل.
و لو لم يتسع الوقت لأربع ركعات، فلا بأس، لإجراء عموم «من أدرك» في المقام، المقتضي لإتمام ما بيده لا غيره، لو لم نقل بمعارضته مع المفهوم في نص التلبس بأربع ركعات السابق.
و لو أغمض عن المفهوم أمكن إجراء حكم المزاحمة للبقية بما يدرك الركعة، بمقتضى سوق الرواية السابقة، الواردة في نوافل الظهر، الذي أجروها في غيرها أيضا من المؤقتات، مع ما أشرنا من اختصاص موردها بنافلة الزوال، كما لا يخفى.
بل و في بعض النصوص جواز إتيانها بعد الفجر، و النهي من جعل ذلك عادة [٤]، و الالتزام بتقييدها ببعد صلاة الصبح، بقرينة الأمر بتأخير غير الوتر الى بعد الصلاة، و ان الأمر بالوتر لإمكان إتيانها قبل الفجر، فيكون ذلك- بقرينة أخبار التحديد بالفجر- [٥] من باب قضائها، ليس بأولى من الالتزام بمراتب الفضيلة، مرتبة بعد مرتبة، مؤيدة بأن النافلة هدية، النافلة هدية، إن شاء أخّر و إن
[١] وسائل الشيعة ٣: ١٨٧ باب ٤٦ من أبواب المواقيت حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ١٨٩ باب ٤٧ من أبواب المواقيت حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ١٨٧ باب ٤٦ من أبواب المواقيت حديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ١٨٩ باب ٤٨ من أبواب المواقيت حديث ١.
[٥] وسائل الشيعة ٣: ١٩٧ باب ٥٤ من أبواب المواقيت.