شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٣٠ - الفصل الرابع في النفاس
مفروغ النفاسية، لا في مقام إثبات أصلها، كما لا يخفى.
و يكفي لما ذكرنا ما في رواية زريق: «تصلّي حتى يخرج رأس الولد، و إذا خرج رأسه لم تجب» [١] و لو بملاحظة ملازمة خروجه لخروج الدم غالبا، بل في ذيلها: «و عند ذلك» أي عند خروج الرأس «يصير دم مخاض»، و هو يشمل المقارنة و ما يتعقبه بمقدار يلحق بهذه الولادة عرفا.
و في إلحاق العلقة أو المضغة بالولد اشكال و خلاف بين الأردبيلي [٢] و المشهور، و الأصل مع الأردبيلي.
و لا حد لأقله بلا اشكال و لا خلاف، و يشعر به رواية زريق السابقة، و في الدلالة نظر، كالنظر في إطلاقات الباب.
و نفي الحد في رواية الليث [٣] منصرفة عن ظاهرها، فلا بد أن تطرح أو يتصرّف فيها أو تؤوّل.
و أكثره عشرة أيام من حين الولادة، للإطلاق [٤] المنصرف إلى ذلك، و يومئ إليه أيضا رواية يونس [٥].
و استشكله في الجواهر بحمل الإطلاقات على الغالب من رؤية الدم حين الولادة [٦]، و منع الإطلاق في رواية يونس أيضا، فلو لا الإجماع كان مقتضى الأصل خلافه.
و على أي حال فالأصل في التحديد المزبور أخبار مستفيضة [٧]،
[١] وسائل الشيعة ٢: ١٧٦ باب ٣٠ من أبواب الحيض حديث ١٧.
[٢] مجمع الفائدة و البرهان ١: ١٦٩.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٦١١ باب ٢ من أبواب النفاس حديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ٦١١ باب ٣ من أبواب النفاس.
[٥] وسائل الشيعة ٢: ٦١٢ باب ٣ من أبواب النفاس حديث ٣.
[٦] جواهر الكلام ٣: ٣٧٤.
[٧] وسائل الشيعة ٢: ٦١١ باب ٣ من أبواب النفاس.