شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٧٠ - الفصل الثاني في أوقاتها
«بغياب القرص» [١]، أو «غياب كرسيها» [٢]، أو «انك إذا نظرت لم تره» [٣]، أو «استتاره عن رءوس الجبال» [٤] و إن كان موجودا وراء الجبل، بناء على حمله على تغاير الأفقين، و إلّا فلا قائل بمضمونها حتى من العامة.
و في قبال الجميع ما ورد في شرح الغياب [٥] بمرتبة تلازم ذهاب الحمرة المشرقية، إذ هو الذي يوجب الغيبوبة من شرق الأرض و غربها، إذ المراد من شرق الأرض و غربها ما هو بالإضافة إلى أفقه.
فالمراد حصول الغياب لصاحب هذا الأفق، حتى بالإضافة إلى من كان في غربة، لأنّ مقتضى كروية الأرض قهرا كون غياب القرص عن مثله موجبا لازدياد الغياب بالنسبة إلى من كان في وسط أفقه، و يلازم بالإضافة إليه ذهاب الحمرة المزبورة، فجعل ذهاب الحمرة من شرقها و غربها معيارا لحصول هذه المرتبة من الغيبوبة، و ذلك هو المدار لكل أحد يفرض في وسط أفقه، و يلاحظ بالنسبة إليه حصول الغياب لمن في غربة، لا أنّ الغروب تختلف درجته بالنسبة إلى من كان في وسط الأفق أو طرف غربة، كما هو واضح.
و عليه كان لمثل هذه الرواية الشريفة نحو شرح و حكومة على روايات غياب القرص، كما هو ظاهر.
و حينئذ فالحق ما ذهب إليه المشهور، مؤيدا أيضا بما في بعض النصوص من قوله: «أرى لك أن تنتظر و تأخذ الحائطة لدينك» [٦]، إذ مثل هذا التعبير
[١] وسائل الشيعة ٣: ١٣٠ باب ١٦ من أبواب المواقيت حديث ١٦- ١٨.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ١٣٢ باب ١٦ من أبواب المواقيت حديث ٢٥.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ١٣٢ باب ١٦ من أبواب المواقيت حديث ٢٥.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ١٤٥ باب ٢٠ من أبواب المواقيت.
[٥] وسائل الشيعة ٣: ١٢٦ باب ١٦ من أبواب المواقيت حديث ١.
[٦] وسائل الشيعة ٣: ١٢٩ باب ١٦ من أبواب المواقيت حديث ١٤.