شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٥١ - أحكام النجاسات
مع الخنزير فذهب إلى السبع، و نظر المشهور إلى تقوية نقل المعتبر، مؤيدا برواية عامية [١] و بالرضوي [٢].
و في الجميع- لو لا جبر العامي بالشهرة- نظر، و هو أيضا محل اشكال، لعدم معلومية استنادهم إليها. و الإطلاقات- خصوصا في المياه العاصمة- تقتضي المصير إلى مذهب صاحب المدارك و إن كان الأصل مع الإسكافي.
و ظاهر الغسل بالتراب هو دلكه به، لا كغسل الميت بماء السدر، لمناسبة دخله في إزالة عين النجاسة الآتية من قبل لعاب فمه.
ثم أنّ مورد الرواية فضل الكلب و لو لم يكن ولوغا، و في التعدّي إلى مطلق ما يصل إليه لعاب فمه اشكال، كالإشكال في مطلق ملاقاة أعضائه للإناء و إن لم يكن لعاب، لعدم الجزم بالمناط، فيقتصر في غير مورد النص على مقتضى القواعد، كما لا يخفى.
و مع تعدد الولوغ هل يتعدد التعفير؟ وجهان مبنيان على اقتضاء النجاسة على النجاسة، اشتدادا أم لا، فمع عدم قابلية النجاسة المتحدة سنخا بحسب الارتكاز للاشتداد ربما يكتفي بالمرة، و ترفع اليد في مثله عن قاعدة عدم تداخل الأسباب، كما هو الشأن في الأحداث.
بل في مورد الاشتداد أيضا لا يقتضي إلّا ما هو من لوازم اشتداده بلا اقتضائه تكرار ما تقتضيه طبيعة النجاسة، فالمتنجس بالدم إذا أصابه بول فلا يقتضي إلّا الغسل مرتين، و هذا المتنجس إذا صار ولوغا للكلب فلا يقتضي إلّا زيادة التعفير، و إذا صار ولوغا للخنزير فلا يقتضي إلّا
[١] سنن البيهقي ١: ٢٤٠.
[٢] المستدرك ٢: ٥٩٩ باب ٤٣ من أبواب النجاسات حديث ١.