شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٤٧ - أحكام النجاسات
و الأصل في ذلك ما في الصحيح عن البول يكون على السطح أو في مكان يصلّى فيه، فقال: «إذا جففته الشمس فصلّ عليه فهو طاهر» [١]، و على وفق مضمونه أخبار أخر [٢].
و في قبالها نص آخر مشتمل ذيله أيضا على قوله: «كيف تطهّر من غير ماء» [٣]؟ و هو مستند النافين، و حمله على بيان أعلى مراتب التطهير وجيه.
و في بعض النصوص الدالة على مطهرية الشمس: لفظ «القذر» [٤]، و حينئذ فلا وجه لتخصيص الحكم المذكور بالبول.
نعم في تخصيصه بالأبنية و الأرض وجه، و ربما يتعدّى إلى كل ما هو محسوب من توابعها من الأخشاب و الأبوال و أمثالها، بل و يمكن التعدّي إلى كل موضع يصلح للصلاة فيه و لو كان خشبا من سرير و أمثاله، لعموم قوله: في مكان يصلّى فيه في الصحيحة [٥].
و حينئذ فلا قصور في شمول الرواية لمثل المراكب و الفلك و السفن، لصدق المكان المزبور عليها، بل و لا قصور في شمول «السطح» في الخبر- كالأبنية في كلماتهم- لمثل الأكواخ العربية على اشكال، و محل المساجد المنصوبة في الأعتاب المقدّسة المعمولة من الخشب.
و في التعدّي عنها إلى غيرها حتى في الحصر و البواري نظر، من عدم شمول الأخبار السابقة، فالمرجع أصالة عدم التطهير، و من النص الموهم دلالته على التطهير، حيث اشتمل على جواز الصلاة على البواري
[١] وسائل الشيعة ٢: ١٠٤٢ باب ٢٩ من أبواب النجاسات حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ١٠٤٢ باب ٢٩ من أبواب النجاسات.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ١٠٤٢ باب ٢٩ من أبواب النجاسات حديث ٤ و ٧.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ١٠٤٢ باب ٢٩ من أبواب النجاسات حديث ٤.
[٥] وسائل الشيعة ٢: ١٠٤٢ باب ٢٩ من أبواب النجاسات حديث ١.