شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٤٢ - أحكام النجاسات
و حينئذ فلا يستفاد من الرواية إلّا مجرد الأمر التعييني بالصلاة فيه، فيجمع بينهما برفع اليد عن تعيين كل واحد منهما.
و مع الغض عما ذكرنا فلا محيص عن انتهاء الأمر إلى أخبار العلاج، و مقتضاه في مثل المقام التخيير في الأخذ بأي واحد منهما، لا الترجيح.
و ذلك أيضا لو لا دعوى و هن الأخيرة بمصير الشهرة إلى الخلاف، فيتعين المصير إلى مذهب المصنف وفاقا للمشهور.
ثم ظاهر الرواية الأولى وجوب كون الصلاة جالسا و موميا، و هو خلاف ظاهر إطلاق المصنف، و لعله من جهة التشبث بمطلقات الإيماء [١] الواردة في من لم يتمكن من الثوب أصلا، بناء على إجرائها في المقام، في ظرف ثبوت أهمية مانعية النجاسة عن الستر.
و لكن لا يخفى أنّ في قبالها- في تلك المسألة مضافا إلى ما ورد في المقام- مطلقات القعود إيماء [٢]، أو التفصيل بين وجود الناظر فيومئ جالسا، و عدمه فيومئ قائما [٣].
و في قبال الجميع ما تجوز الصلاة عاريا مختارا في الحفيرة [٤]، و به أفتى جماعة، و هي كافية لتوثيق سنده. و حينئذ تخصص مطلقات الإيماء من الطرفين، و مطلقات القعود باختصاصها بغير صورة الحفيرة، كما لا يخفى.
و ربما تجيء الإشارة إلى هذه المسألة أيضا في كتاب الصلاة، و يمكن حمل عبارة المصنف في المقام على مقام الإهمال من تلك
[١] وسائل الشيعة ٣: ٣٢٦ باب ٥٠ من أبواب لباس المصلّي.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ١٠٦٨ باب ٤٦ من أبواب النجاسات.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ١٠٦٨ باب ٤٦ من أبواب النجاسات.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ٣٢٦ باب ٥٠ من أبواب لباس المصلّي حديث ٢.