شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٣١ - و التاسع المسكر
و الزبيب و إن كان يوهم إلحاق خصوصهما، إلّا أن مثله منصرف إلى ماء نفسه لا المياه الخارجية الممزوجة مع أجزاء الزبيب. و عليه فالاطلاقات منصرفة عن الزبيبي أيضا، و بذلك لا يجري الاستصحاب التعليقي المعروف أيضا، لاختلاف الماءين بنحو لا يساعد العرف على وحدتهما.
نعم لا بأس بشمول الإطلاقات للحصرمي، لو لا دعوى أن فهم العنبي منها قرينة عدم الإطلاق. مضافا إلى ما ورد في الحصرم من نفي البأس بجعله في الطعام و في ذيله «أنّ الذي يجعل في القدر من العصير بتلك المنزلة» [١]، بناء على حمله على العصير الحصرمي و إلّا فلا بدّ من طرحه.
و لكن الانصاف عدم تمامية مثل هذه الوجوه لرفع اليد عن الإطلاقات، خصوصا الأخير، لدوران الأمر بين طرح سنده أو إطلاقه، لو لا دعوى كون الحصرم قدرا متيقنا، بملاحظة صدره المخصوص بالحصرم، فيكفي نصا في الجواز في الحصرم، بلا إطلاق فيه موجب لطرحه.
و أضعف من هذا الوجه ما ورد في كيفية طبخ الزبيبي حتى يشرب حلالا [٢]، و في كيفية طبخ العصير التمري [٣] كذلك إذ الأول ضعيف سندا، مضافا إلى إعراض المشهور عنه، و هكذا الأخير، مضافا إلى ما ورد في التمري بتقييد الحرمة بالاسكار [٤]، و مع الغض عن جميع ذلك فغاية ما يثبت في الثلاثة المعروفة أيضا الحرمة، و أما النجاسة فلا تكاد تتم، حتى في العنبي كما عرفت، فضلا عن غيره، و اللّٰه العالم.
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٢٢٩ باب ٤ من أبواب الأشربة المحرمة حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٢٣٠ باب ٥ من أبواب الأشربة المحرمة.
[٣] وسائل الشيعة ١٧: ٢٩٨ باب ٣٢ من أبواب الأشربة المحرمة.
[٤] وسائل الشيعة ١٧: ٢٦٧ و ٢٨٢ باب ١٧ و ٢٤ من أبواب الأشربة المحرمة.