شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٥٥ - الفصل الثاني، في آداب الخلوة
العين محضا.
و وجه الاشكال: انّ المراد من النقاء إن كان عبارة عن الإزالة للعين و الأثر، و انّ إطلاقه على مجرد نقاء العين مسامحي، فكيف يجتزأ به في الأحجار. و إن كان صادقا على مجرد إزالة العين، فلم لا يكتفي به في الماء. و توهم لزوم الأزيد من النقاء في المائية ينافي التحديد.
و حل الاشكال بالالتزام بمراتب النقاء القابل ترتبها على آلاتها بمرتبة منه مترتبة على الأحجار، و بمرتبة أخرى على المياه، و يكفي قرينة للالتزام بهذه المراتب انصراف إطلاق كل سبب إلى مرتبة تصلح ترتبها عليه كما هو ظاهر.
و على أي حال لا اختصاص في ما به الاستنجاء بالأحجار، بل يجتزأ بكل جسم قالع من ثلاثة أخشاب أو ثلاث خرق.
و يشهد له شمول أخباره للخرقة [١]، و المدر و الخزف و الكرسف [٢]، بعد ظهورها في المثالية لكل جسم كذلك، نعم لا يتعدّى إلى ما ليس بقالع.
و في التعدّي إلى يد الإنسان نفسه أو أحد محارمه إشكال، لبعد انصراف الذهن من هذه الأمور إلى ذلك، خصوصا مع التمكن منه غالبا بنحو السهولة على وجه لا يحتاج إلى مئونة تحصيل البقية، فما عن بعض الأعاظم من الاجتزاء به فيه تأمل.
و في الاجتزاء بالعظم و الروث و الطعام إشكال، من عدم قصور في قالعيتها و مناسبة نواهيها [٣] للتكليف محضا، و من أنّ النهي عن الاستنجاء بها كالنهي عن شرط الشيء أو جزئه ظاهر في الإرشاد إلى عدم ترتب
[١] وسائل الشيعة ١: ٢٤٢ باب ٢٦ من أبواب أحكام الخلوة حديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٢٥٢ باب ٣٥ من أبواب أحكام الخلوة حديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٢٥٢ باب ٣٥ من أبواب أحكام الخلوة حديث ١ و ٤ و ٥.