شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٤٦ - الفصل الثاني، في آداب الخلوة
و المراد من العورة في المقام ما هو الواجب ستره في الصلاة، كما سيجيء شرحه.
كما انّ المراد من سترها ستر بشرتها لا حجمها.
نعم يستحب للمتخلّي ستر جميع البدن، لما ورد من مدح لقمان في ذلك [١]، بضميمة استصحاب أحكام الشرائع السابقة.
و يحرم عليه أي على المتخلّي أيضا استقبال القبلة على المشهور.
و الأصل فيه ما ورد من الأمر بالتجنب عن القبلة [٢]، أو النهي عن استقبالها ببول و غائط [٣].
و في ثالث عن استقبال القبلة و استدبارها [٤].
و لا يضر بالدلالة اشتمال بعضها على استقبال الريح [٥]، المحمول على الكراهة، لأنه بدليل منفصل، و هو لا يوجب ظهورا سياقيا.
و التعبير بالاستقبال بالبول و الغائط [٦] لا يقتضي تخصيص النهي باستقبال بوله لا بدنه حال البول، إذ لا يتصور ذلك في الغائط، فلا بدّ أن يحمل على استقبال بدنه حاله، و لو انحرف عنه ببوله.
و مقتضى الإطلاق عدم الفرق في الحرمة بين حالات التخلّي، من
[١] وسائل الشيعة ١: ٢١٥ باب ٤ من أبواب أحكام الخلوة حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٢١٣ باب ٢ من أبواب أحكام الخلوة حديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٢١٢ باب ٢ من أبواب أحكام الخلوة حديث ١ و ٤.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٢١٢ باب ٢ من أبواب أحكام الخلوة حديث ٢ و ٥ و ٦.
[٥] وسائل الشيعة ١: ٢١٣ باب ٢ من أبواب أحكام الخلوة حديث ٦.
[٦] وسائل الشيعة ١: ٢١٢ باب ٢ من أبواب أحكام الخلوة حديث ١ و ٤.