نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٧٩ - بين ابن حبيش واليفرنى فى استعمال ما ذا
عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ (١٠١)) [سورة يونس ، الآية : ١٠١] ووقع في صحيح البخاري في رثاء المقتولين من المشركين يوم بدر : [الوافر]
| وما ذا بالقليب قليب بدر | من الفتيان والشّرب الكرام [١] | |
| وما ذا بالقليب قليب بدر | من الشّيزى تكلّل بالسنام [٢] |
وفي السّير في رثاء المذكورين أيضا : [مجزوء الكامل]
| ما ذا ببدر فالعقن | قل من مرازبة جحاجح |
وهذا الشعر لأميّة بن أبي الصّلت الثقفي ، ووقع في الأغاني للوليد بن يزيد يرثي نديما له يعرف بابن الطويل [٣] : [مجزوء الكامل]
| لله قبر ضمّنت | فيه عظام ابن الطويل | |
| ما ذا تضمّن إذ ثوى | فيه من الرأي الأصيل |
والخبر طويل ، وأجلى من هذا وأعلى ، وأحقّ بكل تقديم وأولى ، ولكن الواو لا تفيد رتبة ، ولا تتضمّن نسبة ، قول رسول الله صلى الله عليه وسلم «ما ذا أنزل الليلة من الفتن» وهو في الصحاح ، ووقع في الحماسة ، وقد أجمعوا على الاستشهاد بكل ما فيها : [الكامل]
| ما ذا أجال وثيرة بن سماك | من دمع باكية عليه وباك [٤] |
وفي الحماسة ، أيضا وأظنّها لأبي دهبل [٥] : [البسيط]
| ما ذا رزئنا غداة الحلّ من زمع | عند التفرّق من خيم ومن كرم |
ووقع في نوادر القالي لكعب بن سعد الغنوي يرثي أخاه أبا المغوار : [الطويل]
| هوت أمّه ما يبعث الصبح غاديا | وما ذا يردّ الليل حين يؤوب |
ووقع في شعر الخنساء ترثي أخاها صخرا : [الطويل]
[١] القليب : البئر. والشّرب : الجماعة يشاربون.
[٢] الشيزى : جفان تصنع من الخشب.
[٣] انظر ديوانه ص ٥٨.
[٤] في ه : «ما ذا أحال وتيرة بن سماك» وما أثبتناه موافق لما في أ، ب ، ج. وكذلك ورد في الحماسة. وقال التبريزي «قال أبو العلاء : يروى وثيرة ـ بالثاء ـ وهو من قولهم : فراش وثير ، ويروى وتيرة ـ بالتاء». (انظر شرح التبريزي ج ٢ ص ٣٩٣) تحقيق محيي الدين عبد الحميد.
[٥] هذا البيت لأبي دهبل ، كما ورد في الحماسة.