نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ١٥٦ - الفتح يتحدث عن أولية بني عباد
| لعلّ الرّسل شائبة الثّنايا | بشهد من ندى نور الأقاح [١] |
وله أيضا [الكامل] :
| وكأنّما رشأ الحمى لمّا بدا | لك في مضلّعة الحديد المعلم | |
| غصب الغمام قسيّه فأراكها | من حسن معطفه قويم الأسهم |
وله أيضا : [الطويل]
| نظرت إليه فاتّقاني بمقلة | تردّ إلى نحري صدور رماح | |
| حميت الجفون النّوم يا رشأ الحمى | وأظلمت أيّامي وأنت صباحي |
وقال : [البسيط]
| قالوا تصيب طيور الجوّ أسهمه | إذا رماها فقلنا عندنا الخبر | |
| تعلّمت قوسها من قوس حاجبه | وأيّد السّهم من ألحاظه الحور | |
| يروح في بردة كالنّقس حالكة | كما أضاء بجنح اللّيلة القمر [٢] | |
| وربّما راق في خضراء مورقة | كما تفتّح في أوراقه الزّهر |
وقال في ترجمة أبي الحسن بن لسان [٣] : شاعر سمح ، متقلد بالإحسان متشح ، أمّ الملوك والرؤساء ، ويمّم تلك السعادة [٤] القعساء ، فانتجع مواقع خيرهم ، واقتطع ما شاء من ميرهم [٥] ، وتمادت أيامه إلى هذا الأوان ، فجالت به في ميدان الهوان ، فكسد نفاقه ، وارتدت آفاقه ، وتوالى عليه حرمانه وإخفاقه ، وأدركته وقد خبنته سنونه ، وانتظرته منونه ، ومحاسنه كعهدها في الاتقاد ، وبعدها من الانتقاد ، وقد أثبتّ منها ما يعذب جنى وقطافا ، ويستعذب استنزالا واستلطافا ، فمن ذلك قوله يستنجد الأمير الأجل أبا إسحاق ابن أمير المسلمين [الكامل].
| قل للأمير ابن الأمير بل الّذي | أبدا به في المكرمات وفي النّدى [٦] |
[١] في ب «لعل الرسل شابته الثنايا».
[٢] في ه «يروح في بردة كالنفس حالكة» محرفا ، والنقس : الحبر.
[٣] في ج «وفي ترجمة ابن اللبانة : أبو الحسن إلخ». وفي ب «أبي الحسن بن لبال». وقد أثبتنا ما في ه.
والمطمح.
[٤] في ب ، ه والمطمح «ويمم تلك العزة القعساء».
[٥] المير : العطاء.
[٦] في أ«أبدي به».