نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٣٣ - ابن علوان يحدث عن اتصال سنده به
| أرض العدوّ بظاهر متصنّع | إن كنت مضطرا إلى استرضائه | |
| كم من فتى ألقى بوجه باسم | وجوانحي تنقدّ من بغضائه [١] |
وقال الكاتب الشهير الشهيد أبو عبد الله محمد بن الأبار القضاعي البلنسي رحمه الله تعالى من أبيات : [الرمل]
| يا شقيق النفس أوصيك وإن | شقّ في الإخلاص ما تنتهجه | |
| لا تبت في كمد من كبد | ربّ ضيق عاد رحبا مخرجه [٢] | |
| وبلطف الله أصبح واثقا | كل كرب فعليه فرجه |
ولابن الأبار المذكور ترجمة طويلة استوفيت منها ما أمكنني في «أزهار الرياض ، في أخبار عياض ، وما يناسبها مما يحصل به للنفس ارتياح [٣] وللعقل ارتياض».
قال الغبريني في «عنوان الدراية» [٤] : لو لم يكن له من الشعر إلا قصيدته السينية التي رفعها للأمير أبي زكريا رحمه الله تعالى يستنجده ويستصرخه لنصرة الأندلس لكان فيها كفاية ، وإن كان قد نقدها ناقد ، وطعن عليه فيها طاعن [٥] ، ولكن كما قال أبو العلاء المعري : [الطويل]
| تكلّم بالقول المضلل حاسد | وكلّ كلام الحاسدين هواء [٦] |
ولو لم يكن له من التآليف إلا كتابه المسمى «بمعادن اللجين ، في مراثي الحسين» لكفاه في ارتفاع درجته ، وعلوّ منصبه وسموّ رتبته. ثم قال : توفي بتونس ضحوة يوم الثلاثاء الموفي عشرين لمحرم سنة ٦٥٨ ، ومولده آخر شهر ربيع سنة ٥٩٥ ببلنسية ، رحمه الله تعالى وسامحه! ، انتهى.
وقال ابن علوان : إنه يتصل سنده به من طرق ، منها من طريق الراوية [٧] أبي عبد الله
[١] تنقدّ : تنشق ، تنقطع.
[٢] كذا في ب ، ه. وفي أ«لا تبت في كمد من كيد».
[٣] في ج «مما يحصل للنفس به».
[٤] عنوان الدراية ص ١٨٥.
[٥] في ه «وطعن فيها طاعن» وطعن عليه : عابه.
[٦] في ب «وكلّ كلام الحاسدين هراء».
[٧] في ه «منها من طريق الرواية أبي عبد الله ...».