نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٥٨ - من شعر أبي بكر بن منخل
| أكلّما سنحت ذكرى طربت لها | مجّت دموعك في خدّيك طوفانا | |
| أما سمعت بسلطان شبيهك قد | بزّته سود خطوب الدهر سلطانا [١] | |
| وطّن على الكره وارقب إثره فرجا | واستغفر الله تغنم منه غفرانا |
وقال أبو عامر البرياني في الصنم الذي بشاطبة [٢] : [البسيط]
| بقيّة من بقايا الروم معجبة | أبدى البناة بها من علمهم حكما | |
| لم أدر ما أضمروا فيه سوى أمم | تتابعت بعد سمّوه لنا صنما | |
| كالمبرد الفرد ما أخطا مشبّهه | حقّا لقد برد الأيام والأمما | |
| كأنه واعظ طال الوقوف به | ممّا يحدّث عن عاد وعن إرما | |
| فانظر إلى حجر صلد يكلّمنا | أسمى وأوعظ من قسّ لمن فهما [٣] |
قيل : لو قال مكان «حكما» «علما» لأحسن.
وقال السميسر [٤] : [المتقارب]
| إذا شئت إبقاء أحوالكا | فلا تجر جاها على بالكا | |
| وكن كالطريق لمجتازها | يمرّ وأنت على حالكا |
وقال : [مجزوء الرمل]
| هن إذا ما نلت حظا | فأخو العقل يهون | |
| فمتى حطّك دهر | فكما كنت تكون |
وقال أبو الربيع بن سالم الكلاعي : أنشدني أبو محمد الشلبي ، أنشدني أبو بكر بن منخل ، لنفسه [٥] : [الطويل]
| مضت لي ستّ بعد سبعين حجّة | ولي حركات بعدها وسكون | |
| فيا ليت شعري أين أو كيف أو متى | يكون الذي لا بدّ أن سيكون |
[١] بزته سلطانه : غلبته عليه وسلبته إياه.
[٢] انظر التكملة ص ٤٣٦.
[٣] قس : هو قس بن ساعدة الإيادي أحد خطباء العرب المشهورين في الجاهلية.
[٤] انظر التكملة ص ٤٧٠.
[٥] انظر التكملة ص ٤٩٦.