نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٤١ - لأبي محمد غانم بن الوليد المخزومي المالقي
وكان المذكور من أهل العلم والأدب ، رحل وحج وتجوّل في البلاد ، ونزل القاهرة المعزية ، وكان أحد السياحين [١] في الأرض ، وله تآليف منها «جامع أنماط الوسائل ، في القريض والخطب والرسائل» وأكثره نظمه ونثره ، رحمه الله تعالى!.
وقال عبد العليم بن عبد الملك بن حبيب القضاعي الطّرطوشي : [الطويل]
| وما الناس إلا كالصّحائف عبرة | وألسنهم إلا كمثل التّراجم [٢] | |
| إذا اشتجر الخصمان في فطنة الفتى | فمقوله في ذاك أعدل حاكم [٣] |
وقال أبو الحكم عبد المحسن البلنسي : [البسيط]
| من كان للدّهر خدنا في تصرّفه | أبدت له صفحة الدهر الأعاجيبا [٤] | |
| من كان خلوا من الآداب سربله | مرّ الليالي على الأيام تأديبا [٥] |
وقال أبو حاتم عمر بن محمد بن فرج من أهل ميرتلة [٦] : مدينة بغرب الأندلس ، يمدح شهاب [٧] القضاعي : [الكامل]
| شهب السّماء ضياؤها مستور | عنا إذا أفلت توارى النّور | |
| فانزع هديت إلى شهاب نوره | متألّق آماله تبصير | |
| تشفى جواهره القلوب من العمى | ولطالما انشرحت بهنّ صدور | |
| فإذا أتى فيه حديث محمّد | خذ في الصلاة عليه يا مغرور | |
| وترحّمنّ على القضاعي الذي | وضع الشهاب فسعيه مشكور |
وقال الأستاذ أبو محمد غانم بن الوليد المخزومي [٨] المالقي : [السريع]
| ثلاثة يجهل مقدارها | الأمن والصّحّة والقوت |
[١] في ه «وكان من أهل العلم والأدب السياحين في الأرض».
[٢] في ب ، ه «وما الناس إلا كالصحائف غيرت».
[٣] في ب ، ه «في فتنة الفتى».
[٤] الخدن : الصديق.
[٥] في ج «من الليالي على الأيام ...». وسربله : ألبسه سربالا.
[٦] في ج «مبرتلة مدينة بقرب الأندلس». وما أثبتناه عن أ، ب ، ه يوافق ما ذكره ياقوت في معجم البلدان.
[٧] في ج «يمدح شهاب الدين القضاعي». والشهاب اسم كتاب للقضاعي.
[٨] في ب ، ه «بن وليد».