نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٩٣ - من شعر يحيى السرقسطي
وتروى هذه الأبيات لغيره.
وقال : [الطويل]
| هم سلبوني حسن صبري إذ بانوا | بأقمار أطواق مطالعها بان | |
| لئن غادروني باللوى إنّ مهجتي | مسايرة أظعانهم حيثما كانوا |
وقال أبو محمد بن سفيان ، وهو من أبدع التخلص : [الطويل]
| فقلت وجفني قد تداعت شؤونه | وحرّ ضلوعي مقعد ومقيم | |
| لئن دهمت دهم الخطوب وآلمت | فإنّ أبا عيسى أغرّ كريم [١] |
وقال ابن الزقاق [٢] : [الكامل]
| بأبي وغير أبي أغنّ مهفهف | مهضوم ما تحت الوشاح خميصه [٣] | |
| لبس الفؤاد ومزّقته جفونه | فأتى كيوسف حين قدّ قميصه |
وقال : [الطويل]
| سلام على أيامكم ما بكى الحيا | وسقيا لذاك العهد ما ابتسم الزّهر | |
| كأن لم نبت في ظلّ أمن تضمّنا | عن الليلة الظّلماء أردية خضر | |
| ولم نغتبق تلك الأحاديث قهوة | وكم مجلس طيب الحديث به خمر [٤] | |
| ألا في ضمان الله في كلّ ساعة | يجدّد لي فيها بشوقي له ذكر | |
| يذكّرنيه البرق جذلان باسما | ويذكرني إسفار غرّته الفجر | |
| وما رقّ زهر الروض إلّا تمثّلت | لناظر عيني منه آدابه الزّهر |
وقال يحيى السّرقسطي : [الخفيف]
| هاتها عسجديّة كوثريّه | بنت كرم رحيقة عطريّه | |
| كلّما شفّها النحول تقوّت | فاعجبوا من ضعيفة وقويّه | |
| ربّ خمّارة سريت إليها | والدّجا في ثيابه الزّنجيّه |
ومنها :
[١] كذا في أ، ب ، ج ونسخة عند ه. وفي أصل ه : «أعز كريم» والأحسن أثبتناه.
[٢] انظر ديوان ابن الزقاق ص ١٩٦ ، ١٧١.
[٣] أراد أنه رقيق الخصر ، ضامر.
[٤] نغتبق : نشرب في المساء.