نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢١ - من شعر ابن صارة في ابن الأعلم
| أنا شاعر الدنيا وأنت أميرها | فما لي لا يسري إلي سرورها |
أشار الأمير إلى مضحك له كان حاضرا أن يحبق [١] له لقوله «أنا شاعر الدنيا» فقال له ابن الروح : على من حبقت؟ يعني أنه يحتمل أن يكون ذلك الفعل لقوله «أنا شاعر الدنيا» أو لقوله «وأنت أميرها» ففطن الأمير لما قصده ، وضحك وتغافل.
وقال أبو بكر بن المنخل الشلبي [٢] : [الكامل]
| كم ليلة دارت عليّ كواكب | للخمر تطلع ثم تغرب في فمي | |
| قبّلتها في كفّ من يسعى بها | وخلطت قبلتها بقبلة معصم | |
| وكأنّ حسن بنانه مع كأسه | غيم يشير لنا ببعض الأنجم |
وقال ذو الوزارتين أبو بكر بن عمار [٣] : [المتقارب]
| قرأت كتابك مستشفعا | بوجه أبى الحسن من ردّه | |
| ومن قبل فضّ ختام الكتاب | قرأت الشفاعة في خدّه |
وقال : [المجتث]
| غزا القلوب غزال | حجّت إليه العيون | |
| قد خطّ في الخدّ نونا | وآخر الحسن نون |
قال الحجاري : وإكثار ابن عمار في المعذّرين وإحسانه فيهم يدلّك على أنه ، كما قيل عنه ، كان مشغوفا بالكاس ، والاستلقاء من غير نعاس.
وكان أبو الفضل بن الأعلم [٤] من أجمل الناس وأذكاهم [٥] في علم الأدب والنحو ، وأقرأ علم النحو قبل أن يلتحي ، فقال ابن صارة فيه : [الكامل]
| أكرم بجعفر اللبيب فإنه | ما زال يوضح مشكل «الإيضاح» [٦] |
[١] يحبق : يضرط.
[٢] انظر المغرب ج ١ ص ٣٨٧. وزاد المسافر ص ٨٧. والتكملة ص ٤٩٦.
[٣] انظر المغرب ج ١ ص ٣٨٨.
[٤] انظر المغرب ج ١ ص ٣٩٦.
[٥] في ب : «وأذكرهم».
[٦] الإيضاح : اسم كتاب في النحو ألفه أبو علي الفارسي.