نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٦٦ - من شعر أحمد بن المبارك الحبيبي
| إنّ الزويليّ فتى شاعر | قد أعجب العالم من نظمه | |
| وأنت يا موسى قد اخترته | واختار موسى قبل من قومه |
وقال : [البسيط]
| على معاذ قرون لو يعاينها | فرعون ما قال أوقد لي على الطين | |
| قالت له عرسه إذ جاء ينكحها | ما ذا دهيت به من كل عنّين [١] | |
| هلّا استعنت بميمون ، فقال لها | إني استعنت على نفسي بميمون |
وقال أبو وهب [٢] عبد الرؤوف النحوي ، وكان له حظّ في قرض الشعر ، وكان سناطا[٣]:[السريع]
| ليس لمن ليست له لحية | بأس إذا حصّلته ، ليسا | |
| وصاحب اللحية مستقبح | يشبه في طلعته التيسا | |
| إن هبّت الريح تلاهت به | وماست الريح به ميسا |
وقال أبو عبد الله محمد بن يحيى القلفاط : [مجزوء الرمل]
| يا غزالا عنّ لي فاب | تزّ قلبي ثم ولّى | |
| أنت منّي بفؤادي | يا منى نفسي أولى |
وقال أحمد بن المبارك الحبيبي في الناصر قبل أن يلي عهد جدّه : [السريع]
| يا عابد الرحمن فقت الورى | بهذه العليا وهذا الكرم | |
| ما جعل الله الندى في امرئ | إلّا وقد جنّبه كلّ ذم [٤] |
واستدعى الوزير عبيد الله بن إدريس أبا بكر أحمد بن عثمان المرواني ، ونادمه ليلة ، فلمّا قرب الصباح قال له : أين ما يحدّث عنك من حسن الشّعر؟ فهذا موضعه ، فقال : الدواة والقرطاس ، فأمر له بإحضارهما ، فجعل يفكر ويكتب إلى أن أنشده هذه الأبيات : [البسيط]
| بتنا ندامى صفاء يستحثّ لنا | في جامد الفضّة التبر الذي سبكا |
[١] عرسه ، بكسر العين : عروسه ، زوجته. والعنين : الذي لا يستطيع أن يأتي النساء.
[٢] في ب ، ه : «أبو وهب بن عبد الرؤوف».
[٣] السناط : الذي ليس في عارضيه شعر.
[٤] الندى : الكرم والجود.