نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٥٣ - من شعر أبي العباس الرصافي
وقال ابن المطرف المنجم : [البسيط]
| يرى العواقب في أثناء فكرته | كأنّ أفكاره بالغيب كهّان | |
| لا طرفة منه إلّا تحتها عمل | كالدهر لا دورة إلّا لها شان |
وقال أبو الحسن بن اليسع : [مخلع البسيط]
| راموا ملامي وكان إغرا | وذمّ حبّي وكان إطرا [١] | |
| لو علم العاذلون ما بي | لانقلبت فيه لامهم را |
وقال : [المجتث]
| لمّا قدمت وعندي | شطر من الشوق وافي | |
| قدّمت قلبي قبلي | فصنه حتى أوافي |
ولمّا خاطب المستنصر ملك إفريقية ابن سيد الناس بقوله : [البسيط]
| ما حال عينيك يا عين الزمان فقد | أورثتني حزنا من أجل عينيكا | |
| وليس لي حيلة غير الدعاء فيا | ربّ براوي الصحيحين حنانيكا |
أجابه الحافظ أبو المطرف بن عميرة المخزومي خدمة عن الحافظ أبي بكر بن سيد الناس : [البسيط]
| مولاي حالهما والله صالحة | لمّا سألت فأعلى الله حاليكا | |
| ما كان من سفر أو كان من حضر | حتى تكون الثّريّا دون نعليكا |
وقال الأديب أبو العباس الرصافي ، وهو من أصحاب أبي حيان : [الكامل]
| هذا هلال الحسن أطلع بيننا | وجميعنا بحلى محاسنه شغف [٢] | |
| لمّا رأى صلّ العذار بخدّه | ماء النعيم أتى إليه ليرتشف [٣] | |
| فكأنّ ذاك الخدّ أنكر أمره | فاحمرّ من حنق عليه وقال قف [٤] |
[١] في ه : «لاموا ملامي وكان إغرا» والبيت يشير إلى قول أبي نواس :
| دع عنك لومي فإن اللوم إغراء | وداوني بالتي كانت هي الداء |
[٢] في ه : «وجميعنا بسنا محاسنه شغف».
[٣] في ب : «لما رأى طل العذار» والصل : الثعبان ، شبه به العذار.
[٤] الحنق : الغضب.