نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢١٩ - لأبي الحجاج النصري (السلطان)
| لحاظه أسهم ، وحاجبه | قوس ، وإنسان عينه رامي |
وارتجل أبو جعفر بن خاتمة رحمه الله تعالى لما بات في قرية بيّش : [الكامل]
| لله منزلنا بقرية بيّش | كاد الهوى فيها ادّكارا بي يشي | |
| رحنا إليها والبطاح كأنها | صحف مذهبة بإبريز العشي |
فأجازه الوزير ابن جزى بقوله : [الكامل]
| في فتية هزّت حميّا الأنس من | أعطافهم فالكل منها منتشي | |
| يأتى علاهم بالصحيح ، ولفظهم | بالمنتقى ، وجمالهم بالمدهش |
وقال السلطان أبو الحجاج النصري مرتجلا أيام مقامه بظاهر جبل الفتح سنة ٨٢٥ [١] : [الطويل]
| ولم يتركوا أوطانهم بمرادهم | ولكن لأحوال أشابت مفارقي | |
| أقام بها ليل التّهاني تقلّبا | وقد سكنت جهلا نفوس الخلائق [٢] | |
| فعوّضتها ليل الصبابة بالسّرى | وأنس التلاقي بالحبيب المفارق | |
| ولم يثنني طرف من النور ناعس | ولا معطف للبان وسط الحدائق [٣] | |
| ولا منهض الأشبال في عقر غيرهم | ولا ملعب الغزلان فوق النّمارق | |
| وعاطيتها صبح الدّياجي مدامة | تميل بها الركبان فوق الأيانق | |
| إذا ما قطعنا بالمطيّ تنوفة | دلجنا لأخرى بالجياد السّوابق [٤] | |
| بحيث التقى موسى مع الخضر آية | عسى ترجع العقبى كموسى وطارق |
وله : [البسيط]
| من عاذري من غزال زانه حور | قد هام لمّا بدا في حسنه البشر | |
| ألحاظه كسيوف الهند ماضية | لها بقلبي وإن سالمتها أثر |
[١] في ب «سنة ٨١٥».
[٢] في نسخة عند ه «أقام بها ليل التصابي».
[٣] الأيانق : البان : نوع من الأشجار ، طويل.
[٤] التنوفة : الأرض الواسعة التي لا ماء فيها ولا إنسان.