نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٧٥ - من شعر أبي الحسين بن أبي جعفر الوزير
| ولك الفضل أن تغيّب عني | ذلك الوجه ما تطاول عمري |
وله ، وقد شرب على صهريج فاختنق الأسد الذي يرمي بالماء ، فنفخ فيه رجل أبخر [١] ، فجرى : [السريع]
| ليث بديع الشكل لا مثل له | صيغ من الماء له سلسله | |
| يقذف بالماء على حينه | كأنه عاف الذي قبّله |
صو قال أبو الوليد هشام الوقشي : [السريع]
| برّح بي أنّ علوم الورى | اثنان ما إن فيهما من مزيد | |
| حقيقة يعجز تحصيلها | وباطل تحصيله لا يفيد |
وقال : [السريع]
| وفاره يركبه فاره | مرّ بنا في يده صعده [٢] | |
| سنانها مشتمل لحظه | وقدّها منتحل قدّه | |
| يزحف للنساك في جحفل | من حسنه وهو يرى وحده | |
| قلت لنفسي حين مدّت لها ال | آمال والآمال ممتدّه | |
| لا تطمعي فيه كما الشّعر لا | يطمع في تسويده خدّه [٣] |
وقال : [الخفيف]
| عجبا للمدام ما ذا استعارت | من سجايا معذّبي وصفاته | |
| طيب أنفاسه وطعم ثنايا | ه وسكر العقول من لحظاته | |
| وسنا وجهه وتوريد خدّي | ه ولطف الديباج من بشراته | |
| والتداوي منها بها كالتداوي | برضا من هويت من سطواته [٤] | |
| وهي من بعد ذا عليّ حرام | مثل تحريمه جنى رشفاته | |
ومن تآليفه «نكت الكامل للمبرد» ، وقد مرّ ذكر هذا الرجل الفرد قبل هذا.
[١] الرجل الأبخر : الذي نتنت رائحة فمه.
[٢] الفاره الأول : أراد به فرسا. والفاره الثاني : أراد به غلاما حسنا. والصعدة ـ بفتح فسكون ـ الرمح.
[٣] كذا في أ، ب ، وفي ج ، ه : «كما الشمس ... لا يطمع في تدنيسه حده».
[٤] في ج : «والتداوي منها بها لا التداوي» وقد أثبتنا ما في أ، ب ، ه.