نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٤٠ - لأبي الفضل عبد المنعم بن عمر الغساني الجلياني
| عصيت هوى نفسي صغيرا وعندما | رمتني الليالي بالمشيب وبالكبر [١] | |
| أطعت الهوى عكس القضية ليتني | خلقت كبيرا وانتقلت إلى الصّغر |
وقيل : إن ابنه أبا الحسن علي بن عبد الملك قال بيتا مفردا في معنى ذلك ، وهو :
| هنيئا له إذ لم يكن كابنه الذي | أطاع الهوى في حالتيه وما اعتبر [٢] |
وقيل : إن هذا البيت رابع أربعة أبيات [٣].
وقال أبو إسحاق بن خفاجة لما اجتمع به أبو العرب وسأله عن حاله وقد بلغ في عمره إحدى وثمانين سنة ، فأنشده لنفسه : [الرمل]
| أي عيش أو غذاء أو سنه | لابن إحدى وثمانين سنه [٤] | |
| قلّص الشّيب به ظلّ امرئ | طالما جرّ صباه رسنه | |
| تارة تسطو به سيئة | تسخن العين وأخرى حسنه |
وقال أبو محمد عبد الوهاب بن محمد القيسي المالقي : [السريع]
| الموت حصاد بلا منجل | يسطو على القاطن والمنجلي [٥] | |
| لا يقبل العذر على حالة | ما كان من مشكل او من جلي |
وقال الشيخ عبد الحق الإشبيلي الأزدي صاحب كتاب العاقبة والإحكام وغيرهما :
| إن في الموت والمعاد لشغلا | وادّكارا لذي النّهى وبلاغا | |
| فاغتنم خطّتين قبل المنايا | صحّة الجسم يا أخي والفراغا |
وقال أبو الفضل عبد المنعم بن عمر بن عبد الله بن حسان الغساني من أهل جليانة من عمل وادي آش : [الطويل]
| ألا إنما الدنيا بحار تلاطمت | فما أكثر الغرقى على الجنبات | |
| وأكثر من صاحبت يغرق إلفه | وقلّ فتى ينجى من الغمرات |
[١] في ه «عصيت هوى نفسي صغيرا وبعدما».
[٢] في ه «أطاع الهوى في حاليته وما اعتذر» وفي الذيل «وما ائتمر».
[٣] ورد في الذيل والتكملة قبل البيت ثلاثة أبيات.
[٤] السنة ـ بكسر السين وفتح النون : النوم.
[٥] القاطن : الساكن ، والمنجلي : أراد الراحل.