نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٧١ - من شعر حبلاص الشاعر الرندي
| شتمت مواليها عبيد نزار | شيم العبيد شتيمة الأحرار |
فسلا المنصور عمّا كان فيه.
ومن شعر المذكور في المنصور : [الكامل]
| انهض على اسمك إنه منصور | وارم العدوّ فإنه مقهور | |
| ولو اغتنيت عن النهوض كفيتهم | فبذكر بأسك كلّهم مذعور | |
| ولتبلغنّ مدى مرادك فيهم | ويكون يوم في العدا مشهور |
وقال له المنصور يوما : والله لقد سئمت من هؤلاء الجند ، ووددت الراحة منهم ، فقال له:يصبر مولاي فلا بدّ من السآمة ، فهي على حالتين : إمّا ممّن يكون أمرك إليه ، أو يكون أمره إليك ، والحمد لله الذي رفعه عن الحالة الأولى!.
وقال بعض الهجائين في رندة [١] : [مجزوء الكامل]
| قبحا لرندة مثل ما | قبحت مطالعة الذنوب | |
| بلد عليه وحشة | ما إن يفارقه القطوب [٢] | |
| ما حلّها أحد فين | وي بعد بين أن يؤوب [٣] | |
| لم آتها عند الضّحى | إلّا وخيّل لي الغروب | |
| أفق أغمّ وساحة | تملا القلوب من الكروب [٤] |
وقال حبلاص الشاعر الرندي [٥] : [الكامل]
| لا تفرحن بولاية سوّغتها | فالثور يعلف أشهرا كي يذبحا |
وله في بعض رؤساء الملثمين من قصيدة : [الطويل]
| ولو لم تكن كالبدر نورا ورفعة | لما كنت غرّا بالسحاب ملثّما |
[١] هو أبو الفتح بن فاخر التونسي. انظر المغرب ج ١ ص ٣٤٤.
[٢] القطوب : التجهّم والعبوس.
[٣] البين : البعد. ويؤوب : يعود.
[٤] تملا : أصلها تملأ بالهمزة.
[٥] انظر المغرب ج ١ ص ٣٣٦.