نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٣ - مهاجاة بين ابن طيفور والحافظ الهيثم
| كيف الثناء وقد أعجزتني نعما | مالي بشكري عليها الدهر من قبل | |
| رفعت للجود أعلاما مشهّرة | فبابك الدهر منها عامر السبل |
وقال أبو علي إدريس بن اليماني العبدري [١] : [المديد]
| قبلة كانت على دهش | أذهبت ما بي من العطش | |
| ولها في القلب منزلة | لو عدتها النفس لم تعش [٢] | |
| طرقتني والدّجا لبست | خلعا من جلدة الحبش | |
| وكأنّ النّجم حين بدا | درهم في كفّ مرتعش |
وسأله المعتضد أن يمدحه بقصيدة يعارض بها قصيدته السينية التي مدح بها ابن حمّود فقال له : أشعاري مشهورة ، وبنات صدري كريمة ، فمن أراد أن ينكح بكرها ، فقد عرف مهرها ، وكانت جائزته مائة دينار.
ومن مشهور شعره بالمغرب والمشرق قوله : [الكامل]
| ثقلت زجاجات أتتنا فرّغا | حتى إذا ملئت بصرف الراح | |
| خفّت فكادت أن تطير بما حوت | وكذا الجسوم تخفّ بالأرواح [٣] |
وكانت بين الأديب الحسيب أبي عمرو بن طيفور والحافظ [٤] الهيثم مهاجاة ، فقال فيه الحافظ : [مجزوء الرمل]
| لابن طيفور قريض | فيه شوك وغموض | |
| عدمت فيه القوافي | والمعاني والعروض |
وقال فيه ابن طيفور : [مجزوء الرمل]
| إنما الهيثم سفر | من كلام الناس ضخم [٥] | |
| لا تطالبه بفهم | ليس للديوان فهم |
[١] انظر الجذوة ص ١٦٠ ـ والذخيرة ج ٣ ص ١١٥.
[٢] في ه : «لوعدتها النفس لم تعطش».
[٣] في ه :
| خفت فكادت تستطير بما حوت | إن الجسوم تخف بالأرواح» |
[٤] في ج : «الحافظ أبي الهيثم» خطأ. انظر المغرب ج ١ ص ٤٠٤.
[٥] السفر : الكتاب الكبير.