نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٦١ - من شعر التجاني
وقال يمدح المستنصر صاحب إفريقية : [الكامل]
| إنّ البشائر كلّها جمعت | للدين والدنيا وللأمم | |
| في نعمتين جسيمتين هما | برء الإمام وبيعة الحرم [١] |
قال ابن الأبار : وأخبرني بعض أصحابنا ـ يعني أبا عمرو بن عبد الغني ـ أنه أنشدهما الخليفة فسبقه إلى عجز البيت الثاني ، فقلت له على البديهة : [البسيط]
| فخر لشعري على الأشعار يحفظه | خليفة الله كان الله حافظه |
وأشار بقوله «وبيعة الحرم» إلى ما ذكره ابن خلدون وغير واحد من المؤرخين أنّ أهل مكة خطبوا للمستنصر صاحب تونس بعرفة ، وكتبوا له بيعة من إنشاء ابن سبعين المتصوف ، وقد ذكر ابن خلدون نصّ البيعة في ترجمة المستنصر ، فليراجعها من أرادها.
وقال ابن الأبار : [الوافر]
| ألا اسمع في الأمير مقال صدق | وخذه عن امرئ خدم الأميرا | |
| متى يكتب ترد وشلا أجاجا | وإن يركب ترد عذبا نميرا [٢] |
وقال مجيبا للتجاني : [الخفيف]
| أيها الصاحب الصفيّ ، مباح | لك عنّي فيما نصصت الروايه | |
| إن عناني إسعاف قصدك فيها | فلكم لم تزل بها ذا عنايه | |
| ولها شرطها فحافظ عليه | ثم كافىء وصيّتي بالكفايه | |
| وتحام الإخلال جهدك ، لاقي | ت من الله عصمة وحمايه |
ونصّ استدعاء التجاني : [الخفيف]
| إن رأى سيدي الذي حاز في العل | م مع الحلم والعلا كل غايه | |
| وحوى المجد عن جدود كرام | كلّهم في السماح والفضل آيه | |
| أن أرى عنه بالإجازة أروي | كلّ ما فيه لي تصحّ الروايه | |
| من حديث وكلّ نظم ونثر | وفنون له بهنّ درايه [٣] |
[١] في أ: «بر الإمام وبيعة الحرم».
[٢] الوشل : الماء القليل يسيل من صخرة أو جبل. والأجاج : المر الملح من الماء.
[٣] في ه : «من حديث ومن نظام ونثر».