نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٥٩ - من شعر محمد بن عبد الله الحضرمي
وقال أبو محمد عبد الحق الإشبيلي : [البسيط]
| لا يخدعنّك عن دين الهدى نفر | لم يرزقوا في التماس الحقّ تأييدا | |
| عمي القلوب عروا عن كلّ فائدة | لأنهم كفروا بالله تقليدا |
وقال أبو محمد بن صارة : [الوافر]
| بنو الدنيا بجهل عظّموها | فعزّت عندهم وهي الحقيره | |
| يهارش بعضهم بعضا عليها | مهارشة الكلاب على العقيره [١] |
وقال : [الكامل]
| اسعد بمالك في الحياة ولا تكن | تبقي عليه حذار فقر حادث | |
| فالبخل بين الحادثين ، وإنما | مال البخيل لحادث أو وارث |
ودخل أبو محمد الطائي القرطبي على القاضي أبي الوليد بن رشد ، فأنشده ارتجالا [٢] : [مخلع البسيط]
| قد قام لي السّيّد الهمام | قاضي قضاة الورى الإمام [٣] | |
| فقلت قم بي ولا تقم لي | فقلّما يؤكل القيام [٤] |
وقال الحافظ أبو محمد بن حزم : [الخفيف]
| لا تلمني لأن سبقت لحظّ | فات إدراكه ذوي الألباب | |
| يسبق الكلب وثبة اللّيث في العد | وويعلو النّخال فوق اللّباب |
وقال أبو عبد الله الجبلي الطبيب القرطبي : [البسيط]
| اشدد يديك على كلب ظفرت به | ولا تدعه فإنّ الناس قد ماتوا |
قلت : تذكرت بهذا قول الآخر : [البسيط]
| اشدد يديك بكلب إن ظفرت به | فأكثر الناس قد صاروا خنازيرا |
وقال محمد بن عبد الله الحضرمي مولى بني أمية : [مجزوء الخفيف]
[١] العقيرة : ما عقر من صيد أو غيره.
[٢] انظر التكملة ص ٨٢٤.
[٣] في ب ، ه : «قام لي السيد الهمام».
[٤] قم بي : أراد به : تكفل بشؤوني واضمن لي معاشي.