نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٤٢ - لأبي العباس أحمد بن العريف
| فلا تثق بالمال من غيرها | لو أنّه درّ وياقوت |
وتذكرت بهذا قول الآخر : [الهزج]
| إذا ما القوت يأتي ل | ك والصحة والأمن [١] | |
| وأصبحت أخا حزن | فلا فارقك الحزن |
وكل ذلك أصله الحديث النبوي «من أصبح آمنا في سربه ، معافى في بدنه ، معه قوت يومه ، فكأنما سيقت له الدنيا بحذافيرها» [٢].
وأخبرنا شيخنا القصار أبو عبد الله محمد بن قاسم القيسي مفتي مدينة فاس وخطيبها سنة عشر وألف ، قال : حدثنا شيخنا أبو عبد الله محمد بن أبي الفضل التونسي نزيل فاس الشهير بخروف ، حدثنا [٣] الإمام سيدي فرج الشريف الطحطحائي [٤] ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم يقول : «من أصبح آمنا في سربه ـ الحديث».
رجع :
وقال الأستاذ العارف بالله سيدي أبو العباس أحمد بن العريف الأندلسي دفين مراكش ، وقد زرت قبره بها سنة ١٠١٠ : [الوافر]
| إذا نزلت بساحتك الرزايا | فلا تجزع لها جزع الصّبيّ [٥] | |
| فإنّ لكل نازلة عزاء | بما قد كان من فقد النبيّ |
وقال رحمه الله تعالى : [البسيط]
| شدّوا الرحال وقد نالوا المنى بمنّى | وكلّهم بأليم الشوق قد باحا | |
| راحت ركائبهم تندى روائحها | طيبا بما طاب ذاك الوفد أشباحا | |
| نسيم قبر النبي المصطفى لهم | راح إذا سكروا من أجله فاحا | |
| يا راحلين إلى المختار من مضر | زرتم جسوما وزرنا نحن أرواحا |
[١] في ب ، ه «إذا القوت تأتّى لك».
[٢] في ب «وكل ذلك أصله الحديث النبوي [على صاحبه أفضل الصلاة وأزكى التسليم فإنه قال] : من أصبح ... الحديث».
[٣] في ب «بخروف [قال] حدثنا ...».
[٤] في ب «الطحطحاوي».
[٥] الرزايا : جمع رزية ، وهي المصيبة الشديدة.